تراجعت أسعار النفط بشكل حادّ اليوم، إذ أثار فيروس "أوميكرون" -وهو سلالة جديدة من كورونا ظهرت في جنوب أفريقيا- مخاوف بشأن توقعات الطلب، مما أدى إلى ارتباك الأسواق العالمية.

وعند الساعة 16:15 بتوقيت غرينيتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 11.5% إلى 73.03 دولار للبرميل، وهو أدنى سعر منذ 16 سبتمبر. كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط في نيويورك 12% ليتداول عند 68.77 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ 10 سبتمبر. وقد أدى ظهور السلالة الجديدة إلى منع عديد من الدول السفر من جنوب أفريقيا وبعض الدول المجاورة. وشهدت أسواق المال العالمية عمليات بيع مكثفة، إذ فرّ التجّار إلى الأصول الآمنة.

يأتي الانخفاض قبل اجتماع تحالف "أوبك+" في 2 ديسمبر لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج لشهر يناير. وتعرضت المجموعة لضغوط من الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى التي لجأت إلى استخدام مخزوناتها الاستراتيجية لترويض ارتفاع أسعار الطاقة هذا الأسبوع، كما اتُّهِم التحالف بخلق "ضيق مصطنع" من قِبل وكالة الطاقة الدولية.

قرر التحالف في اجتماعه الأخير (4 نوفمبر) مواصلة استعادة إنتاج النفط لتعويض التخفيضات التي اعتمدها في مواجهة الجائحة، وعمل على إضافة 400 ألف برميل يومياً من الإمدادات إلى السوق كل شهر. وعلى التحالف الآن أن يأخذ في الاعتبار التوقعات بأن الإفراج عن الاحتياطيات سيؤدي إلى تفاقم الفائض الذي يتوقعه في أوائل العام المقبل.

الأحمر يطغى على الأسواق

وراكمت مؤشرات الأسهم الأمريكية الخسائر التي بدأت بها عند افتتاح التداولات اليوم، ليتراجع مؤشر داوجونز 2.88% (1032 نقطة) إلى 34771 نقطة.

كانت الأسهم اليابانية قد قادت موجة الخسائر في آسيا، اليوم الجمعة، بعدما سيطرت المخاوف على معنويات المتداولين بشأن سلالة متغيرة جديدة من فيروس كورونا وقوة الينّ.

أغلق مؤشر "نيكاي 225" على انخفاض بنسبة 2.5%، وهي أسوأ خسارة له منذ 21 يونيو. كما بددت مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية كل المكاسب التي حققتها خلال نوفمبر.

وعلى النقيض شهدت أسعار المعادن الثمينة ارتفاعاً، لتصعد أونصة الذهب 1.5% إلى 1810 دولارات، والبلاتين إلى 990 دولاراً، عند الساعة 11:24 بتوقيت غرينيتش.