تجددت تظاهرات "العطش" في أصفهان وسط إيران، اليوم السبت، بينما انتشر عناصر الأمن في الطرقات.

ورفع المحتجون شعارات ضد السلطات، كما هتفوا ثانية "الموت لخامنئي"، رغم المواجهات العنيفة التي اندلعت أمس مع القوات الأمنية، أدت إلى مقتل متظاهر بالرصاص الحي.

كما أدت إلى اعتقال أكثر من 120 مواطناً ممن نزلوا إلى الشوارع، منتقدين سياسة الحكومة، فيما يتعلق بالموارد المائية، هاتفين "الموت للديكتاتور".

في حين اعتقل اليوم أيضا 67 شخصا، بعد اتهامهم من قبل الأمن بالتورط في أعمال شغب خلال التظاهرات.

مواجهات وغاز مسيل

وكانت قوات الأمن الإيرانية أطلقت أمس الجمعة الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين، زاعمة أن عدداً من المحتجين رشقوا القوات بالحجارة وأضرموا النار بدراجة للشرطة، بحسب ما أفادت وكالة فارس الرسمية

أتى ذلك، بعد أن تجمع المئات من المزارعين الغاضبين في مجرى نهر زاينده رود الجاف، الذي يعبر وسط المدينة، والذي يعزون جفافه لتحويل السلطات مياهه إلى محافظة يزد المجاورة.

فيما اتهمت السلطات المحتجين باستقدام جرافتين لتدمير خط أنابيب لنقل المياه من أصفهان إلى يزد إضافة إلى ثلاثة خزانات، ما أدى إلى انقطاع مياه الشفة عن عدة مدن في يزد وإصلاحها يتطلب 48 ساعة.

يذكر أن احتجاجات المياه تتواصل بشكل شبه يومي في المنطقة التي تعاني بشدة من الجفاف وشح المياه.

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد التقى ممثلين من محافظات أصفهان ويزد وسمنان في وقت سابق هذا الشهر، وتعهد بإيجاد حل لمشاكل المياه.

في حين اعتبر المرشد، علي خامنئي، هذه القضية مشكلة رئيسية في البلاد، دون أي ذكر للاحتجاجات.

أما وسائل الإعلام المقربة منه فوصفت المحتجين بالمخربين والمشاغبين.

أزمة مريرة

ويحتج المزارعون في إقليم أصفهان منذ سنوات على تحويل المياه من نهر زاينده رود لتزويد مناطق أخرى، مما أدى إلى معاناة مزارعهم من الجفاف وتهديد سبل عيشهم.

فيما تنحى السلطات الإيرانية باللائمة في نقص المياه على أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ 50 عاما، أما المنتقدون فيؤكدون أن السبب يعود إلى سوء الإدارة، بحسب ما أفادت رويترز.