يبدو أن حرب القرصنة بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة جديدة، لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية، أو النووية، بل باتت تطال مجالات أبعد بكثير. فقد كشف مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية، أن الهجوم الذي استهدف محطات وقود في إيران الشهر الماضي (أكتوبر 2021)، نفذته إسرائيل.

وأدى الهجوم حينها على نظام توزيع الوقود إلى شلّ محطات "البنزين" في البلاد، و البالغ عددها 4300، وقد استغرقت 12 يوماً من أجل استعادة قدرتها على العمل بشكل كامل، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت.

كما أوضحت أن ملايين الإيرانيين بحثوا حينها عن البنزين وانتظروا في طوابير طويلة في محطات الوقود الفارغة، حيث امتدت الأزمة لأكثر من 10 أيام

ذكرى الاحتجاجات

يشار إلى أن هذا الاختراق وقع في 26 أكتوبر مع اقتراب الذكرى السنوية الثانية للاحتجاجات الكبيرة المناهضة للحكومة التي انطلقت بفعل زيادة مفاجئة في أسعار البنزين، والتي ردت الحكومة عليها وقتها بحملة قمع وحشية قالت منظمة العفو الدولية إنها أدت إلى مقتل أكثر 1500 شخص.

وبدا أن الهجوم الإلكتروني يهدف إلى خلق موجة أخرى من الاضطرابات المناهضة للحكومة، وفق الصحيفة.

إذ توقفت مضخات الغاز فجأة عن العمل، فيما دعت رسالة رقمية العملاء إلى تقديم شكوى للمرشد علي خامنئي، مع عرض رقم هاتف مكتبه.

"أين وقودي؟"

كما سيطر المتسللون على اللوحات الإعلانية في مدن مثل طهران وأصفهان، واستبدلوا الإعلانات برسالة "خامنئي، أين وقودي؟".

فيما قال محسن مدير محطة وقود في شمال طهران، "في الساعة 11 صباحا توقفت المضخات فجأة عن العمل"، مضيفا "لم أر أبدا أي شيء من هذا القبيل من قبل".

في حين كشف مسؤول إيراني رفيع في وزارة النفط وتاجر نفط مطلع على التحقيق، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المسؤولين كانوا قلقين من سيطرة المتسللين على خزانات الوقود التابعة للوزارة.

كما أضاف أنهم "ربما تمكنوا من الوصول إليها وإلى بيانات حول مبيعات النفط الدولية وهو سر من أسرار الدولة، يمكن أن يفضح كيفية تهرب إيران من العقوبات الدولية".

يذكر أن أن ملايين السائقين في إيران يعتمدون على بطاقات الوقود، التي تستخدمها الحكومة لإدارة توزيع البنزين المدعوم.

وكانت السكك الحديدية الوطنية تعرضت كذلك لهجوم في يوليو/تموز الماضي.