أكد وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين أن المملكة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تساند كافة الجهود والمساعي الدولية التي تهدف إلى معالجة التحديات المناخية، ووضع الحلول للمشكلات الناتجة عن تغير المُناخ، منوّهة بأنَّ جلالة الملك المفدى حفظه الله يولي اهتمامًا كبيرًا ودعمًا مستمرًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطوير سبل التعامل مع التحديات البيئية والتغييرات المناخية، وهو الأمر الذي يتجلَّى في الخطب السامية لجلالته رعاه الله خلال افتتاحه أدوار الانعقاد لمجلسي الشورى والنواب، ومختلف المناسبات الوطنية والدولية.

وأوضحت الشعبة البرلمانية أنَّ الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تعمل على صوغ وتنفيذ برامج وخطط حكومية متعددة تسهم في التقليل من تأثيرات تغير المُناخ، مشيرة إلى أن سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أكد من خلال كلمة سموّه في المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 26)، التزام مملكة البحرين بالوصول للحياد الكربوني بحلول 2060، وتقليل الانبعاثات والحد من التغير المناخي بحلول 2035.

جاء ذلك خلال مشاركة الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، في حلقة نقاش وورشة عمل حول تغير المناخ، ضمن أعمال الجمعية الـ 143 للاتحاد البرلماني الدولي، التي تقام في العاصمة الإسبانية مدريد؛ ومثَّل الشعبة البرلمانية في حلقة النقاش وورشة العمل السيد جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، و النائب عبدالنبي سلمان النائب الأول لرئيسة مجلس النواب، و النائب عبدالله خليفة الذوادي، و المستشار راشد محمد بونجمة، الأمين العام لمجلس النواب أمين سر اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية.

وذكرت الشعبة البرلمانية أنَّ مملكة البحرين أولت اهتمامًا خاصًا بمعالجة المشكلات البيئية، وتبنّت مبادرات وبرامج تنموية تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، وفق استراتيجية وطنية متقدمة لحماية البيئة، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التشريعية المناسبة للحد من التلوث من مصادره المختلفة، فصادقت على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات الإقليمية والدولية المعنية بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن جهود مملكة البحرين ماضية في هذا المسار بما يحفظ حق الأجيال القادمة ويحقق الأمن البيئي العالمي، ويعكس مستوى التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالبيئة، والحد من تأثيرات تغير المناخ.

وخلال مداخلة له في الاجتماع، أكد النائب عبدالنبي سلمان، النائب الأول لرئيسة مجلس النواب، أن اهتمام المجتمع المدني بقضية المُناخ لا يقل عن اهتمام الحكومات الجادة في إيجاد حلول حقيقية لمسألة المناخ والدليل على ذلك أن هناك أكثر من 500 منظمة مدنية حول العالم حضرت مؤتمر جلاسكو الأخير كمراقبين، إلى جانب أكثر من 1500 منظمة مدنية تطلب الانضمام لحوارات المؤتمر واللجان المنبثقة عنه.

ورأى سلمان أن جهود العالم في الوصول إلى خفض درجات الحرارة الناتجة عن التغير المناخي، تتطلب التزام الدول الغنية بمساعدة الدول النامية والفقيرة، حتى يتم التعاطي الدولي مع هذه المسألة ويتحقق التضامن والتعاون في جهود التغير المناخي.