نقضت محكمة التمييز أمس، حكمين بالإدانة والبراءة في قضية غسيل، حيث قضى بسجن آسيوي 5 سنوات، قام بغسل أموال تجاوزت 272 ألف دينار، وببراءة صديقته من غسل 1500 دينار فقط، وأعادت المحكمة القضية للحكم فيها من جديد.

القضية، بدأت بجريمة أخرى وهي قيام المتهم الآسيوي بإدارة محل للدعارة والتكسب من بعض الفتيات من نفس جنسيته من أعمال الدعارة، وقد أدانته المحكمة الصغرى الجنائية في الواقعة مع المتهمة الثانية، ولكن المتهم كان يقوم بتحويل المبالغ المتحصلة من الدعارة إلى حسابه البنكي في بلده ومنه إلى حساب صديق آخر يقوم عبر أحد التطبيقات بنقل الأموال إلى حسابات الفتيات مرة أخرى بهدف إخفاء مصدر تلك الأموال، حيث كان يجمع المتهم كل 3 آلاف دينار ثم يقوم بعملية التحويل مرة واحدة.

وكشفت التحريات قيام المتهم بـ 74 عملية تحويل من مكاتب الصرافة إلى حسابه البنكي بمجموع مبالغ قارب ربع مليون دينار، وعند القبض عليه اعترف بأنه نفذ عمليات التحويل منذ 2018 لحسابه البنكي في بلده وعبر تطبيق إلكتروني يقوم بتحويل تلك الأموال إلى حساب صديق له، ليقوم بتحويل الأموال مجددا إلى الفتيات وذلك مقابل حصوله على عمولة.

وأحالت النيابة المتهم وصديقته للمحكمة بتهم ارتكاب جريمة غسل الأموال المتحصلة بطريق غير مشروع من جريمة التكسب من أعمال الدعارة وكان ذلك بأن أجرى عمليات تحويل لمبالغ مجموعها 242 ألف دينار على نحو من شأنه إظهار أن تلك الأموال مشروعة مع علمه بأنها أموال متحصلة من تلك الجريمة، وقضت المحكمة بسجنه 5 سنوات وتغريمه 10 آلاف دينار، ومصادرة مبلغ الجريمة، وبرأت صديقته من التهمة وأمرت بإبعاده نهائيا عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.

وطعن المتهم على الحكم بالاستئناف بينما طعنت النيابة العامة على براءة المتهمة، لكن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم الصادر، فطعن كل من المتهم والنيابة مرة أخرى بالتمييز، حيث حكمت المحكمة أمس بنقض الحكم وإعادته مرة أخرى للمحكمة التي أصدرته.