فيما لا تزال تداعيات التعديلات الإيرانية الطارئة تلقي بظلالها على أجواء المحادثات النووية، أعلنت طهران، اليوم الاثنين، أنها غير مستعجلة على الإطلاق بشأن العودة إلى طاولة التفاوض في العاصمة النمساوية، كاشفة أنها تنتظر رد المشاركين على المقترحين اللذين تقدمت بهما في فيينا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن بلاده ليست في عجلة من أمرها فيما يتعلق بمحادثات فيينا، مؤكدا أن الهدف الرئيسي بالنسبة لطهران هو "الحفاظ على مصالحها".

مسودة مقترحين

كما أشار إلى أن بلاده أبدت "ليونة " خلال المحادثات التي أجراها الوفد الإيراني مع الأطراف الأخرى في فيينا، معتبراً أن "الطرف الآخر لم يكن يتوقع على ما يبدو مشاركة طهران بشكل جاد في المحادثات النووية وتقديمها مسودة مقترحين للمشاركين".

إلى ذلك، لفت إلى أن بلاده "منحت الفرصة للأطراف الأخرى للعودة إلى عواصمها من أجل التشاور، ومن ثم إبداء موقفها حول المقترحين لدى استئناف المحادثات"، موضحا أن "المباحثات لم تتوقف وإنما هناك "استراحة للوفود".

أتت تلك التصريحات بعدأن أكد مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية، قبل يومين أن موقف الوفد الإيراني كان متشددا، مضيفاً أنه قدم مسودتين أو مقترحين، فيهما تراجع كبير عما تم التوافق عليه خلال الجولات الست السابقة من المحادثات النووية في العاصمة النمساوية.

كما رأى أن الوفد أخذ التنازلات التي قدمها الآخرون وطلب المزيد، مشيراً إلى أن الصين وروسيا فوجئتا بمدى تراجع إيران في تلك المقترحات التي قدمت قبل أيام للمفاوضين الغربيين.

يذكر أن الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي انطلقت الاثنين الماضي (29 نوفمبر 2021) كانت توقفت يوم الجمعة (3 ديسمبر 2021)، على أن تستأنف في الأيام القادمة.

إلا أن الأجواء التي انتهت بها تلك الجولة، لم تشِ بفتحة أمل قد تلوح قريبا في الأفق.