حكمت المحكمة الكبرى الشرعية، باستحقاق بحرينية لكامل الصداق بعد أن طلقها زوجها ثم عاشرها دون إرجاعها مستنداً على فتوى لأحد المشايخ، وطلقها بعد المعاشرة، كما ألزمت المحكمة طليقها بأن يؤدي لها نفقة العدة الشاملة عن 3 أشهر.

وتتحصل تفاصيل الدعوى فيما ذكره المحامي عبدالله مراشدة وكيل الزوجة المدعية، في أنها تزوجت المدعى عليه في 29/10/2019 على صداق قدره 2000 دينار لكنه لم يدخل بها وطلقها في 3/12/2019 طلقة بائنة قبل الدخول بموجب حكم شرعي قضى بثبوت الطلاق، إلا أن المدعى عليه قام بمخالفة أحكام الشريعة الإسلامية ومعاشرة المدعية معاشرة الأزواج بدون سند شرعي وأقر بذلك أمام المحكمة الكبرى على زعم بأنه استشار أحد المشايخ وأرجعها، كما أقر المدعى عليه بأنه قام بتطليق المدعية مرة أخرى بتاريخ 2/1/2020.

وأشار المحامي مراشدة، إلى أن قيام المدعى عليه بمعاشرة المدعية وهي محرمة عليه ومطلقة منه طلاق بائن يعتبر من قبيل وطء الشبهة كونها أصبحت أجنبية عنه ومحرمة عليه، وأوضح أن المراد من وطء الشبهة هو وطء الرجل غير زوجته باعتقادٍ منه أنَّها زوجته، وقد يكون منشأ الخطأ هو الجهل بالحكم الشرعي كما لو عاشر زوج طلق زوجته قبل الدخول وأصبحت مطلقة منه طلاقاً بائناً يستوجب إبرام عقد جديد بمهر جديد فإنَّ ذلك من وطء الشبهة ويعد زواجاً غير صحيح.

وقال وكيل المدعية: "إن دخول المدعى عليه بالمدعية بعد الطلقة الواقعة في 3/12/2019 دون إبرام عقد جديد بمهر جديد مكتفياً بالإرجاع اللفظي لها يعتبر وطء شبهة يوجب لها المهر المسمى كله ونفقتها كون الطلاق بائن بينونة صغرى، وطالب بإلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعية المهر المسمى كاملاً بواقع ألفين دينار ونفقة العدة".

وأوضحت المحكمة، أن الواقعة تمثل وطئا بشبهة يوجب كامل الصداق المستلم في العقد بموجب إقرارها الثابت والمدون في عقد الزواج، كما تجب عليها العدة لاستبراء الرحم ونفقة العدة الشاملة عن ثلاثة أشهر وفقاً لنص المادة 53 من قانون الأسرة فقرة أ/1، وحكمت المحكمة باستحقاق المدعية لكامل الصداق المسمى والمستلم من قبلها، وإلزام المدعى عليه بنفقة العدة 150 ديناراً عن الأشهر الثلاثة والمصروفات وأتعاب المحاماة.