برامج لضمان الاستدامة وتحديث الأدوات التقنية المستخدمة

عزز ديوان الرقابة المالية والإدارية مهارات وقدرات موظفيه في مجال التدقيق الاستقصائي كأحد الأدوات الرقابية الحديثة والفعّالة، والتي تهدف إلى تقديم توصيات للجهات المشمولة برقابته لسد الثغرات وتعزيز الأنظمة بما يكفل تلافي وقوع التجاوزات والمخالفات مستقبلا.

وأنهى نحو 25 موظفا من الديوان وبعض الجهات ذات الاختصاص مؤخرا برنامج "بناء القدرات وتعزيز المهارات والخبرات في مجال التدقيق الاستقصائي"

(Forensic Audit)، الذي أطلقه الديوان بالتعاون مع شركة كرول (Kroll) العالمية، وتضمّن سلسة من الدورات التخصصية.

وهدف البرنامج إلى توظيف المهارات المكتسبة في إعداد تقارير متخصصة، وتعزيز التعاون والشراكة مع الجهات المشمولة بالرقابة وتقديم قيمة مضافة لأصحاب المصلحة، فضلا عن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للديوان والتي من شأنها إحداث فارق في الخدمات المقدمة للمواطنين.

وكان الديوان اعتمد بحسب خطة العام الماضي 6 دورات تتعلق بالتدقيق الاستقصائي عقدت على مدار 5 شهور واختتمت في نوفمبر الماضي، تحت مجموعة من العناوين هي: نظرة عامة حول إجراءات التدقيق الاستقصائي، والجرائم المالية من منظور التدقيق الاستقصائي، والتحليل المتقدم للبيانات الضخمة، وتقنيات الاكتشاف الإلكتروني

(E-Discovery)، وأساليب عقد المقابلات لأغراض التدقيق الاستقصائي، وتوثيق أوراق العمل والأدلة وإعداد التقارير. ووصلت نسبة تقييم المشاركين للدورات نحو 91%.

ويشتمل برنامج التعاون مع شركة كرول العالمية المساعدة في تقديم تدريب متخصص لعدد من موظفي الديوان والمساعدة في تحديد الأدوات التقنية وتقديم الدعم في إعداد السياسات والأدلة ذات العلاقة فضلا عن تقديم الدعم اللاحق عند البدء في التطبيق.

وقال معالي الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية، إن الديوان يهتم بإطلاع موظفيه على آخر التطورات والتحديثات العالمية في مجال الرقابة والتدقيق، لضمان تنفيذ الأعمال والمهمات بحرفية عالية وبالتالي تحقيق الأهداف المنشودة.

وبين خلال لقائة الفريق الاستقصائي في الديوان أن الديوان حريص على تنمية قدرات موظفيه لتنفيذ مهام التدقيق الاستقصائي بحسب المعايير العالمية، وبالتالي توظيف المهارات المكتسبة في إعداد التقارير بطريقة مهنية.

وأكد معاليه أن الديوان يتطلع إلى التوسع في مهام التدقيق الاستقصائي كأحد الأدوات الرقابية الواقعة ضمن اختصاصاته، بهدف تقديم توصيات للجهات المشمولة برقابته لسد الثغرات وتعزيز الأنظمة، بما يكفل تلافي وقوع المخالفات والتجاوزات مستقبلا.

وأوضح أن الخطة تقضي باستدامة تعزيز القدرات من خلال مراجعة سياسة ودليل التدقيق الاستقصائي بشكل دوري، وتحديث الأدوات التقنية المستخدمة لتكون مواكبة للتطور التقني، فضلا عن العناية والاهتمام بحصول الفريق الاستقصائي على المزيد من التدريب التخصصي وبشكل سنوي.

وتابع معالي الشيخ أحمد "سيواصل الديوان كذلك حث وتشجيع موظفيه الفنيين للحصول على مؤهلات التدقيق الاستقصائي المعتمدة من المعاهد والجهات العالمية المعتبرة، إضافة إلى تنفيذ مبادرات لبناء القدرات وتعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات مع الأجهزة المتقدمة التي تمارس هذا النوع من التدقيق، والتعاون مع المنظمات والمؤسسات المتخصصة لتقديم التدريب والدعم الفني المتقدم عند الحاجة".

وحصل بعض أعضاء الفريق الاستقصائي على مؤهلات مهنية في هذا المجال مثل CFF والذي يمنح من قبل المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين ويتناول مختلف المواضيع المتعلقة بالتدقيق الاستقصائي بما فيها التخطيط للمهام وإدارتها وإعداد التقارير الاستقصائية وأساليب جمع الأدلة والاحتفاظ بها وعرضها على الجهات المختصة وتحليل البيانات والمستندات الإلكترونية وطرق رصد حالات الفساد ووضع الإجراءات التصحيحية لها.

إضافة إلى مؤهل CFE والذي يمد الموظف بالفهم المتقدم لمختلف أساليب وطرق الاحتيال وأساليب وإجراءات الرصد والتحري عن وقائع الاحتيال المختلفة وتحديد مرتكبيها وتقصّي بواعث وقوعها وتحديد سبل تفاديها مستقبلا.

وCAMS والذي يؤهل الموظف لفهم الممارسات المتعبة من قبل مرتكبي الجرائم المالية لإخفاء وتمويه الأموال المترتبة عليها، والوسائل المتبعة لإعادة إدراج واستخدام تلك

الأموال في الأنظمة المالية، وطرق استغلال الشخصيات الاعتبارية ومؤسسات المجتمع المدني كوسلية لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وحول التوسع في مهام التدقيق الاستقصائي أكد معالي الشيخ أحمد أنه سيرتكز على وضع خطة دورية لمهام التدقيق الاستقصائي تشمل أعمال متابعة التقارير السابقة، والاستناد إلى البلاغات المستلمة من خلال القنوات المعتمدة (الهاتف، البريد الإلكتروني، الرسائل) كأحد مصادر مواضيع مهام التدقيق، والمساهمة في سد الثغرات وتعزيز الانظمة عند اكتشاف مخالفات أو جرائم لدى الجهات المشمولة بالرقابة.