أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع الترميم في موقع قلعة البحرين، وذلك بعد إجراء دراسة أولية موسّعة من أجل تحديد تحديات أعمال الترميم. ومن المزمع أن تبدأ الأعمال خلال عام 2022م، حيث تطوّر هيئة الثقافة استراتيجية استجابة ملائمة لخصائص الموقع المسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو، بما يتوافق مع المعايير والتوجيهات العالمية.

وجاءت هذه الدراسة في ظل ما يشكله موقع قلعة البحرين من أهمية تاريخية لمملكة البحرين، فهو أحد أهم مواقع التراث الثقافي، وبحكم موقعه فقد كان باستمرار معرضاً لتحديات حفظ عديدة كالرطوبة العالية، ارتفاع منسوب المياة والحرارة الشديدة أثناء فصل الصيف، إضافة إلى هطول الأمطار الغزيرة في فصل الشتاء والترسّبات الملحية .

وشارك في الدراسة، التي استمرت بشكل مكثّف خلال عام 2021م، فريق متعدد الجنسيات والتخصّصات من الخبراء الذين عملوا مع منظمات دولية كاليونيسكو، الإيكوموس والصندوق العالمي للآثار، فيما يواصل الخبراء والمهندسون من هيئة البحرين للثقافة والآثار بتطوير المشروع والعمل على تجميع نتائج البحث المكثّف الذي شهده الموقع .

وشملت الدراسة الأولية استخدام أدوات وأساليب حديثة كبيانات الطائرات بدون طيار، البحوث التاريخية والتقييم الجيولوجي والمسوح الجيوفيزيائية، والتي تم استخدام بعضها لأول مرة في الموقع، حيث تم التوصل من خلالها إلى نتائج هامة ساهمت في وضع الاستراتيجية الشاملة للحفاظ على موقع قلعة البحرين خلال السنوات القادمة .

يذكر أن موقع "قلعة البحرين: مرفأ قديم وعاصمة دلمون" هو أول موقع تراث عالمي لمملكة البحرين، تم إدراجه على قائمة منظمة اليونسكو عام 2005م بموجب معايير ثقافية. ويشتمل الموقع على تل أثري وقلعة وحدائق مزروعة تقليديًا وقناة وصول قديمة مع برج بحري. تبلغ مساحة الموقع 70.4 هكتاراً، بينما تمتد المنطقة العازلة إلى 1311.8 هكتاراً. ولأهمية الموقع وتتابع الاكتشافات الأثرية فيه، عمدت الثقافة إلى تأسيس متحف قلعة البحرين، المطلّ على الجهة المقابلة لشاطئ القلعة، وذلك عام 2008م بدعم من مجموعة أركابيتا ليسهم في عملية توثيق الحقب التي تسرد حكاية المكان .