تلبيةً للدعوة التي تلقتها الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء من مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، فقد شاركت الهيئة في الندوة التعريفية الخاصة بمبادرة "استضافة حمولة (PHI-1)"، والتي تم تنظيمها بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء ضمن أحد الفرص المتاحة للدول للمشاركة في مبادرة "الوصول إلى الفضاء للجميع"، ويأتي ذلك تماشيا مع نهج UNOOSA لتسهيل وتشجيع الدول لاستكشاف الفوائد المترتبة على استخدام علوم الفضاء وتطبيقاته المتنوعة، والتزام مركز محمد بن راشد للفضاء في مسيرته العلمية بتعزيز وتوفير استخدامات تكنولوجيا الفضاء للمجتمع الدولي. وقد تمت المشاركة في هذه الندوة عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بعد) وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير 2022، حيث مثّل الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء فريق البحرين للفضاء برئاسة رئيسها التنفيذي سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري. وتأتي مشاركة الفريق ضمن ما تضطلع به الهيئة من مهام لتمثيل مملكة البحرين في كافة المحافل الدولية ذات الصلة بقطاع الفضاء، ولغرض الاطلاع على أحدث التوجهات فيما يتعلق بالمبادرات العالمية في مجال الفضاء.

بدأت الندوة بالتعريف بالمبادرة الاماراتية وبالحديث عن أهميتها والموقع الذي تحتله في قائمة مبادرات (UNOOSA) المتعلقة بتوحيد الجهود العالمية لخلق قطاع فضائي مستدام يصب في صالح البشرية من الناحية القانونية والتنظيمية والاقتصادية، بالإضافة للجوانب المتعلقة ببناء الكوادر البشرية والمشاركة في الأنشطة الفضائية، والاحاطة بالفرص المتاحة لخدمة المجتمع الدولي.

كما سلطت الندوة الضوء على مبادرة مركز محمد بن راشد للفضاء والتي تقدم فرصة توفير استضافة حمولة معيارية للأقمار الاصطناعية بهدف تعزيز الابتكار في قطاع تكنولوجيا الفضاء، وتحفيز التعاون بين الجهات الحكومية والجامعات والشركات الناشئة. وتتضمن هذه المبادرة برنامجاً تم التخطيط له حيث ستنجز المهمة التي تحمل الرمز (PHI-1) بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي UNOOSA، وفق شروط مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين العام الماضي. وتهدف هذه الشراكة إلى زيادة عدد الدول المستفيدة من أنشطة بناء القدرات لتطوير وتصنيع حمولات الأقمار الاصطناعية، كخطوة مسبقة لاستكمال تطويرها، بما في ذلك دعم المعرفة التقنية والعمليات الهندسية والبنية التحتية ذات الصلة بها. وستساعد المبادرة أيضاً في الارتقاء بمستوى الوعي إزاء الدور الذي تلعبه علوم وتكنولوجيا الفضاء في تعزيز التنمية المستدامة، وإسهامها في بناء القدرات الوطنية في هندسة المركبات الفضائية وتصميمها وبنائها.

وعن مشاركته في الندوة، صرح المهندس أشرف خاطر: "تعكس هذه المشاركة حرص إدارة الهيئة على التعاون مع مختلف المنظمات المهتمة بالفضاء الخارجي وعلى رأسها الأمم المتحدة. كما أن هذه المشاركة تمنحنا الفرصة للتعرف على أحدث المبادرات والمشاريع التي يقدمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، مما يساهم بتعريف الجهات الوطنية ومؤسسات التعليم العالي المهتمة بالمشاريع الفضائية بمثل هذه المبادرات والمشاريع وطريقة المشاركة فيها."

كما صرحت المهندسة منيرة جاسم المالكي: "كعادتها تشارك الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء وفريق عملها من الكفاءات البحرينية الشابة في مثل هذه الندوات العالمية والداعمة لتعزيز الاهتمام بعلوم الفضاء وزيادة مجالات استخدامها، وبهذه المناسبة فإن فريق البحرين للفضاء بالتعاون مع قسم التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع لدى الهيئة مستعد لأن يقتنص مثل هذه الفرص، ورسم خططه للمشاركة في مثل هذه البرامج لتنمية قدرات الفريق والمساهمة في وصول مملكة البحرين إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال."

الجدير بالذكر، إن هذه الفرصة ستساهم في تنمية كافة القطاعات التعليمية والبحثية والاجتماعية والاقتصادية وفي النهوض بالمعرفة وتطوير المهارات البشرية في مجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء، تحقيقاً لأهداف الهيئة الاستراتيجية ووصولاً إلى الرؤية التي خطها لها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.