ترأس علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، صباح اليوم (الأحد) أعمال الجلسة الثالثة عشرة للمجلس في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، وذلك بحضور معالي السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، وسعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
وبدأت الجلسة أعمالها بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وذلك قبل أن تتلو سعادة السيدة كريمة محمد العباسي الأمين العام لمجلس الشورى، بيان المجلس بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الحرس الوطني، هذا نصه:
يرفعُ مجلسُ الشورى أسمى آياتِ التهاني وأصدقِ التبريكات إلى المقامِ السامي لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملكِ البلادِ المُعظّم، القائدِ الأعلى للقواتِ المسلحة، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحبِ السموِ الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهدِ نائبِ القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيسِ مجلس الوزراء، حفظه الله، بمناسبةِ الذكرى التاسعةِ والعشرين لتأسيسِ الحرسِ الوطني، التي تحتفي بها مملكةُ البحرين في السابعِ من شهرِ يناير من كلِ عام، منوهين بالإسهاماتِ المتميزةِ لمنتسبي الحرسِ الوطني ودورِهم المُشرّف في دعمِ المنظومة الأمنيةِ برئاسةِ الفريق أول ركن سمو الشيخ محمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، رئيس الحرس الوطني.
وإذ يُعربُ مجلسُ الشورى عن بالغِ الفخرِ والاعتزازِ بالمسيرةِ الوطنيةِ الحافلةِ بالعطاءِ والإنجازِ التي سطرَها الحرسُ الوطني إلى جانبِ إخوانِهم في قوةِ دفاعِ البحرين ورجالِ الأمن في صونِ أمنِ المملكةِ واستقرارها، وحمايةِ مكتسباتِها ومقدراتِها بكلِ إخلاصٍ وتفانٍ، فإنّه يشيدُ بما تشهدُهُ هذهِ المؤسسةُ العريقةُ من تطورٍ نوعيٍ على صعيدِ الجاهزيةِ الإداريةِ والعسكريةِ، مؤكداً المجلس أنّ هذا التطورَ المستمرَ يعكسُ حرصَ القيادةِ الحكيمةِ أيدَها اللهُ على تعزيزِ قدراتِ الحرسِ الوطني، وتوفيرِ الدعمِ اللازمِ له ليبقى حصنًا منيعًا يحمي الوطنَ، ويصونُ أمنهُ واستقراره.
كما يؤكدُ مجلسُ الشورى الدورَ الحيوي الذي يضطلعُ بهِ الحرسُ الوطني باعتبارهِ أحدَ الركائزِ الأساسيةِ في المنظومةِ الدفاعيةِ والأمنيةِ بمملكةِ البحرين، مثمنًا عاليًا ما يتحلى بهِ ضباطُ وأفرادُ الحرسَ الوطني من عزيمةٍ راسخةٍ، وكفاءةٍ عاليةٍ، وروحِ ولاءٍ وانتماءٍ صادقة، وحرصٍ متواصلٍ على تطويرِ القدراتِ والإمكانات، بما يجسدُ الرؤى الملكيةِ السامية، داعين المولى عزَّ وجلَ أن يديمَ على مملكةِ البحرينِ نعمةَ الأمنِ والاستقرارِ والرخاء، في ظلِ القيادةِ الحكيمةِ لجلالةِ الملك المُعظّم، حفظَهُ اللهُ ورعاه، وأن يوفقَ الجميعَ لما فيهِ خيرَ الوطنِ ورفعته.
بعدها أُخطر المجلس بالرسائل الواردة من معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب الموقر بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001م بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وكذلك مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010م (المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، فضلًا عن مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) بتعديل بعض أحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس، المرافق للمرسوم رقم (38) لسنة 2025م، وإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الخدمات مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
ثم انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية البلد المضيف بين حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم، المرافق للمرسوم رقم (39) لسنة 2025م.
وأشار مقرر اللجنة سعادة السيد علي عبدالله العرادي إلى أن الاتفاقية تتضمن رغبة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم في إنشاء مقر للمحكمة الدائمة للتحكيم في المملكة، بحيث تتولى من خلاله تسوية المنازعات الدولية عن طريق التحكيم أو الوساطة أو التوفيق أو لجان التحقيق، بالإضافة إلى تنظيم الاتفاقية لامتيازات وحصانات مسؤولي المحكمة والمحكمين والوسطاء والموفقين وأعضاء لجان التحقيق، وغيرهم ممن يشارك في إجراءات المحكمة أو الأعمال ذات الصلة بها.
وأوضح مقرر اللجنة أن الاتفاقية تُسهم في ترسيخ موقع مملكة البحرين كمركز إقليمي ودولي لإدارة إجراءات التحكيم والوساطة والتوفيق التي تشرف عليها محكمة التحكيم الدائمة، مؤكدةً ان القانون يسعى لتمكين محكمة التحكيم الدائمة من مباشرة اختصاصاتها داخل المملكة بالضمانات ذاتها المعمول بها في مقرها الدائم.
وأكد مقرر اللجنة أن اتفاقية البلد المضيف لأطراف المنازعات، تتيح الاستفادة من المرونة الإجرائية والكفاءة والسرعة في إدارة إجراءات التحكيم والوساطة داخل الإقليم، بما يخفف الأعباء اللوجستية والتكاليف المالية المرتبطة بإجراء التحكيم خارج المملكة أو الإقليم، كما تمنح اتفاقية البلد المضيف الدولة المضيفة مكاسب نوعية، تتمثل في استقطاب قضايا التحكيم الدولية بدلًا من إجرائها خارج الإقليم بما يعزز جاذبيتها كمقر إقليمي للتحكيم الدولي.
وقرر المجلس الموافقة على مشروع القانون وأخذ الرأي النهائي عليه بصفة مستعجلة وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
كما ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص قرار مجلس النواب بشأن قرار مجلس الشورى حول مشروع قانون بتعديل المادة (11) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010م، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون - بصيغته المعدلة - المقدم من مجلس النواب).
وأشار مقرر اللجنة سعادة الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان إلى أن المشروع يتضمن إضافة أحكام جديدة تتمثل في وجوب أن يكون المتعاقد معه غير البحريني حاصلاً على درجة الماجستير على الأقل أو ما يعادلها في تخصصه، وأن يكون لديه خبرة لا تقل عن عشر سنوات في المجال ذاته، وأن تكون العقود لمدة أقصاها سنتان، ولا تجدد إلا لمدة مماثلة بعد التحقق من استمرار تعذر الحصول على المرشح البحريني المستوفي لشروط شغل الوظيفة.
وأشار إلى أن قرار اللجنة جاء بعدم الموافقة على مشروع القانون، على اعتبار أن ما جاء به مشروع القانون مُتحقق في نصوص قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، إعمالًا لنص المادة (16) من دستور مملكة البحرين، الذي قَرَرَ أصلًا مُؤداه، تولي المواطن البحريني الوظيفة العامة، وعدم تولية الأجانب إلا في الأحوال التي يبينها القانون، وأن قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، تحقق جميع الاشتراطات التي يتطلبها مشروع القانون للتعاقد مع غير البحرينيين.
وقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة بالتمسك بالقرار السابق لمجلس الشورى بعدم الموافقة من حيث المبدأ على المشروع المذكور، وعليه يتطلب عقد المجلس الوطني للبت في المشروع.
كما بحث المجلس التقرير التكميلي للجنة المرافق العامة والبيئة حول الاقتراح بقانون بشأن الطاقة المتجددة (بصيغته المعدَّلة)، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: طلال محمد المناعي، ودلال جاسم الزايد، والدكتور محمد علي حسن علي، وجمعة محمد الكعبي، وعلي عبدالله العرادي.
وأكد مقرر اللجنة سعادة السيد رضا إبراهيم منفردي أن الاقتراح بقانون يهدف إلى دعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030 عبر خلق بيئة جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، ومواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وإلى وضع إطار قانوني شامل لقطاع الطاقة المتجددة، ويتماشى هذا الاقتراح مع توليه مملكة البحرين من اهتمام بالغ بقطاع الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تخفيف العبء على استهلاك الكهرباء على المواطنين والمنتفعين في منازلهم وأعمالهم التجارية، وتخفيف العبء على الشبكة الكهربائية والتوفير في ميزانية وزارة الكهرباء والماء.
وقرر المجلس الموافقة على جواز نظر الاقتراح بقانون المذكور، وإحالته إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون.