سجّلت مملكة البحرين إنجازاً جديداً بحلولها الأولى عربياً وخليجياً في مؤشر "الفرص القيادية للمرأة" ضمن مؤشرات تقرير "مؤشر تنافسية المواهب العالمي GTCI" لعام 2025 الصادر عن كلية إدارة الأعمال الدولية (INSEAD)، وهو مؤشر تُحتسب نتائجه من خلال بيانات استطلاع الرأي التنفيذي السنوي الذي ينفذه المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، ويقيس مدى توفر فرص القيادة للمرأة في بيئات العمل، ودرجة وجود فرص متساوية للنساء للوصول إلى المناصب القيادية في الشركات، ويعد هذا التقرير أحد أهم التقارير المرجعية الدولية في تقييم الدول وفق قدراتها على تطوير المواهب واستقطابها والمحافظة عليها.
فقد ذكر التقرير أن "دولاً مثل البرازيل والبحرين وفرنسا والمملكة المتحدة نجحت في الحفاظ على توازن بين الاستثمارات التي تضخها في المواهب وبين النتائج المحققة على أرض الواقع، وهو ما يؤكد وجود منظومات إدارة مواهب ناضجة ومستقرة"، وهو ما يجسّد الجهود التي تضطلع بها المملكة في تحويل الاستثمار في الكفاءات إلى نتائج مستدامة، ويعكس مكانة البحرين بين الاقتصادات التي استطاعت مواءمة استراتيجياتها التنموية مع متطلبات بناء الإنسان وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للنمو.
ويأتي هذا التقدم في مجمل التقرير ثمرة ريادة نموذج مملكة البحرين على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال رعاية المواهب وتمكين الكفاءات النسائية ودعم المرأة البحرينية للوصول إلى أعلى المواقع القيادية، في ظل مسيرة تمكين المرأة البحرينية التي تحظى بالرعاية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وفي إطار عمل المجلس الأعلى للمرأة الدؤوب على ترسيخ مكانة المرأة البحرينية بقيادة وتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، وما يوفره من مبادرات وبرامج نوعية تسهم في إدماج احتياجات المرأة في مسارات التنمية وتشجيع حضورها الفاعل في مختلف المجالات وميادين العمل الوطني، إلى جانب وجود منظومة تشريعية وسياسات متطورة تكرّس مبدأ تكافؤ الفرص وضمان بيئة داعمة لعمل المرأة.
وتؤكد المؤشرات الدولية عاماً بعد عام أن تجربة البحرين في تمكين المرأة وتقدمها تواصل ترسيخ مكانتها كنموذج رائد في المنطقة والعالم، امتداداً للإنجازات التي تحققها المملكة في مختلف التقارير الدولية المعنية بالمرأة، فقد شهدت البحرين أيضاً تقدماً ملحوظاً في تقرير الفجوة بين الجنسين للعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي(دافوس) ، حيث تقدمت 12 مركزاً في تقرير عام 2025 مقارنةً بمركزها في تقرير عام 2024 لتصل للمركز 104 دولياً من أصل 148 دولة، وهو ما يؤكد أنها استطاعت تحويل التزامها وريادتها في دعم المرأة إلى خطوات عملية تنعكس في نتائج واضحة في التقارير العالمية، سواء على صعيد مشاركة المرأة الاقتصادية في القطاعين العام والخاص أو في صعودها إلى مواقع صنع القرار.