عقد مجلس أمناء معهد الدراسات القضائية والقانونية اجتماعه السادس والعشرين برئاسة الشيخ خالد بن علي بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، وبحضور د. علي بن فضل البوعينين النائب العام، ونواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والمستشار نواف عبد الله حمزة رئيس هيئة التشريع والرأي القانوني، والقاضي عيسى سامي المناعي وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية، والدكتور فؤاد محمد الأنصاري رئيس جامعة البحرين، والمحامي الأستاذ صلاح أحمد المدفع رئيس جمعية المحامين البحرينية، والدكتور خالد سري صيام رئيس معهد الدراسات القضائية والقانونية، والقاضي د. رياض محمد سيادي مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية.
وخلال الاجتماع، استعرض المجلس أبرز ما تحقق من أعمال المعهد خلال عام 2025، ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات السابقة، والاطلاع على تقارير الأداء التدريبي والمالي، إضافة إلى مناقشة مبادرات التطوير المؤسسي وخطط العمل المستقبلية، بما يعزز جودة منظومة التدريب القضائي والقانوني، ويدعم مبدأ الوصول الميسر للعدالة، ويرسخ ثقة الأفراد في المؤسسات العدلية والقضائية، انسجامًا مع برنامج الحكومة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأكد الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن ما حققه المعهد خلال عام 2025 يعكس تطورًا مؤسسيًا نوعيًا في مستوى البرامج التدريبية واتساع نطاقها، ويجسد استثمارًا فاعلًا في رأس المال البشري العدلي، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الثقة في المنظومة القضائية، مثمنًا مستوى استفادة القضاة من البرامج التدريبية، وما تحقق في إطار تنفيذ برامج إعداد قضاة المستقبل.
واطّلع المجلس على التقرير السنوي للمعهد لعام 2025، والذي أظهر تنفيذ 128 برنامجًا تدريبيًا بإجمالي 1388 ساعة تدريبية، استفاد منها نحو 3903 مشارك من مختلف الفئات المستهدفة، شملت القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين والباحثين القانونيين وممارسي المهن القانونية، وذلك ضمن البرامج الأساسية والمستمرة والتوعوية، مع تركيز واضح على صقل المهارات المهنية ومواكبة العلاقة المتنامية بين القانون والتكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا السياق، نوّه د. علي بن فضل البوعينين النائب العام بالدور المؤثر للفعاليات التدريبية والعلمية التي ينفذها المعهد في تعزيز التطور القانوني والقضائي في مملكة البحرين، مشيراً إلى طلب عدد من المعاهد القضائية الإقليمية التعاون مع المعهد في تدريب كوادرها القضائية والقانونية، بما يعكس مكانته المهنية على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بالدور المحوري الذي يضطلع به معهد الدراسات القضائية والقانونية في دعم منظومة العدالة، مؤكدًا أن تطوير التدريب القضائي والقانوني يُعد ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأداء العدلي، ومواكبة المستجدات التشريعية والمؤسسية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع أولويات برنامج الحكومة.
كما ناقش المجلس عددًا من المبادرات التطويرية التي نُفذت خلال العام، من بينها التوسع في البرامج التخصصية والنوعية، وبرامج تدريب الصم في المجالات القانونية، وبرامج حماية البيانات الشخصية، إلى جانب برنامج تدريب مديري الموارد البشرية بالتعاون مع هيئة فحص إقرارات الذمة المالية، فضلًا عن مبادرات تدريبية مشتركة مع مدينة الشباب، بما يعكس توجه المعهد نحو الشمولية المجتمعية وربط التدريب بالاحتياجات الفعلية للقطاع العدلي.
وفي سياق متصل، أشار د. خالد سري صيام رئيس معهد الدراسات القضائية والقانونية إلى أن ما تحقق من منجزات خلال عام 2025 جاء ثمرة للدعم المتواصل من مجلس الأمناء، والتكامل المؤسسي مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والشراكات الفاعلة مع الجهات الوطنية والدولية، مؤكدًا مواصلة تنفيذ الخطط التطويرية وفق أفضل الممارسات التدريبية، بما يعزز دور المعهد كمركز وطني مرجعي في مجال الدراسات القضائية والقانونية على المستويين المحلي والإقليمي.
من جانبه، أعرب القاضي د. رياض محمد سيادي مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية عن تقديره لتوجيهات مجلس الأمناء ودعمه المستمر، مؤكدًا أن المعهد سيواصل خلال المرحلة المقبلة تنفيذ مزيد من البرامج التخصصية والمبادرات التوعوية المبنية على تحليل دقيق للاحتياجات التدريبية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء العدلي والقانوني، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، وترسيخ ثقة المتعاملين في منظومة العدالة.