أكّد سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق العمل على الدور الهام الذي يضطلع به القطاع الخاص في تعزيز النمو الاقتصادي، وما يمثله من عنصرٍ فاعل في دعم الخطط والمبادرات الوطنية، من خلال إسهاماته في تعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية، ودعم مسارات التنمية، بما يرفد المسيرة التنموية الشاملة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

جاء ذلك لدى ترؤس سموه اجتماع مجلس إدارة صندوق العمل “تمكين”، حيث اعتمد سموه استراتيجية الصندوق للأعوام 2026-2030، مشيرًا سموه إلى أهمية مواصلة تمكين الكفاءات الوطنية وتوسيع آفاق تطويرها، إلى جانب دعم مؤسسات القطاع الخاص عبر توفير مسارات فعّالة ومبادرات داعمة تسهم في تطويرها وتقدمها، بما يعزز تنافسيتها ويرفع قدرتها على الإسهام الفاعل والمستدام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، الأمر الذي ينعكس ايجاباً على توفير فرص عمل واعدة للكفاءات الوطنية.

وترتكز الإستراتيجية على 4 أولويات تتمثل في تركيز جهود الصندوق على المجالات ذات المردود الأعلى على الاقتصاد والبحرينيين، والمساهمة في رسم المسارات المهنية عبر المبادرات التي تربط المهارات بالفرص المتاحة في سوق العمل، والعمل وفق نهج مبتكر لتحفيز نمو وتمويل القطاع الخاص، إلى جانب برامج تعزز من فاعلية وكفاءة عمل الصندوق من خلال تطوير الآليات الداخلية ومواصلة تعزيز الحوكمة.

وخلال الاجتماع، وجه سمّوه لمراجعة جميع برامج الصندوق لضمان مواءمتها مع الأولويات الاستراتيجية الجديدة وزيادة أثرها على القطاع الخاص بما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

كما هنّأ مجلس الإدارة سعادة السيدة مها عبد الحميد مفيز الرئيس التنفيذي لصندوق العمل "تمكين" بمناسبة صدور المرسوم الملكي السامي بتجديد تعيينها رئيسًا تنفيذيًا للصندوق، حيث ثمنت سعادتها هذه الثقة الملكية السامية مؤكدةً على الالتزام بمواصلة العمل على تحقيق الأهداف الرئيسية للصندوق بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال مبادرات دعم القطاع الخاص، وتطوير الكوادر الوطنية. كما شكر مجلس الإدارة فريق العمل القائم على تطوير استراتيجية الصندوق للأعوام القادمة وضمان موائمتها مع احتياجات السوق الحالية والمستقبلية، الأمر الذي يعكس التزام تمكين بتوفير البرامج والمبادرات الداعمة والتي تتماشى مع التوجهات الوطنية ومتطلبات سوق العمل.

وقد استعرض مجلس الإدارة أبرز المنجزات التي حققها الصندوق خلال العام 2025 وذلك وفقًا لمؤشرات الأداء الرئيسية، والأولويات الإستراتيجية، إلى جانب أبرز النتائج المتعلقة بالمبادرات الثلاث الرئيسة للصندوق في 2025، والتي تشمل دعم الداخلين الجدد إلى سوق العمل، ودعم التطور الوظيفي، إلى جانب دعم المؤسسات.

حيث قدم الصندوق الدعم لأكثر من 20,800 ألف بحريني عبر البرامج التي تسهم في إدماجهم في سوق العمل، وأكثر من 23,500 ألف بحريني ضمن البرامج التي تستهدف التطور الوظيفي، كما تم دعم أكثر من 8,400 مؤسسة من مختلف القطاعات والأحجام التنموية وذلك ضمن البرامج التي تعزز من تطوير الأعمال والرقمنة.