حسن الستري
كشفت وزارة العمل أن عدد الباحثين عن عمل من ذوي الهمم المسجلين بالوزارة بلغ 288 شخصاً حتى أكتوبر 2025، فيما تلقت الوزارة حتى أكتوبر 2025 نحو 1589 شاغراً مخصصاً أو مُتاحاً لذوي الهمم، وهي شواغر إما مخصّصة بالكامل للأشخاص ذوي الهمم، أو أنها متاحة لهم لترشيح أنفسهم عليها، موضحة أن عدد الشواغر المتوفرة أكبر من أعداد ذوي الهمم الباحثين عن عمل المسجلين لدى الوزارة، ولكن قرار التوظيف أو قبول الوظائف المتوفرة يعود إلى الباحث عن عمل من ذوي الهمم وصاحب العمل، وليس إلى الوزارة.
وأكدت الوزارة، في ردّها على سؤال النائب محمد المعرفي، حرصها على توظيف ودمج الأشخاص ذوي الهمم في مختلف الوظائف المناسبة، وأنها تعمل وفق أحكام القوانين المرتبطة بالمهام الموكلة لها، ومنها أحكام القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة وتعديلاته.
وقد وفرت الوزارة مختلف برامج التدريب والتأهيل للأشخاص من ذوي الهمم، بما يسهّل دمجهم في سوق العمل بالتعاون والتنسيق مع صندوق العمل (تمكين). كما تتولى الوزارة مهمة تسهيل حصول المتوظفين من الأشخاص ذوي الهمم على برامج دعم الأجور التي يقدمها صندوق العمل (تمكين)، حيث تم إطلاق برنامج دعم أجور خاص بالأشخاص ذوي الهمم بنسبة دعم أعلى من برامج دعم الأجور الاعتيادية في شهر أبريل 2025، بنسبة دعم 80% من الأجر في السنة الأولى، و60% من الأجر في السنة الثانية، و40% من الأجر في السنة الثالثة.
وبحسب رد «العمل»، توفر الوزارة إمكانية تسجيل الباحثين عن عمل من الأشخاص ذوي الهمم، وتوفير كافة خدمات التوظيف والتدريب والتأمين ضد التعطل لهم وفق الأنظمة والتشريعات السارية والمطبقة، مع الأخذ بالاعتبار المهن المناسبة للمعاق، والتي يمكنه تأديتها بعد أن يتمّ تحديدها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، حيث تمّت تهيئة النظام الإلكتروني لاستخدامه من قِبل الأشخاص ذوي الهمم من خلال فرز وعرض الشواغر المناسبة وتسهيل ترشحهم لها، ويتمّ ذلك بشكل آلي من خلال الربط الإلكتروني بين نظامي وزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية. علاوة على ما سبق، تقوم الوزارة بإصدار إفادة توظيف الأشخاص ذوي الهمم لأصحاب العمل ليتم احتسابهم بنسبة مضاعفة عند حساب نسبة البحرنة في منشآت القطاع الخاص في أنظمة هيئة تنظيم سوق العمل.
وفيما يتعلق بما نصّت عليه المادة (12) من قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة رقم (74) لسنة 2006 وتعديلاته، تود الوزارة التأكيد على أن النص القانوني يقر صلاحية جوازية للوزير لإصدار القرار، إذ جاء استخدام لفظ «يجوز» واضحاً في منح الخيار للوزارة، وليس إلزاماً قانونياً، مما يعني أن عدم صدور القرار حتى الآن لا يشكّل إخلالاً بالالتزام القانوني، حيث إن تعدد أنواع الإعاقات وصعوبة مواءمة متطلبات كل وظيفة مع قدرات الأفراد يشكّلان سبباً قانونياً وعملياً لعدم إصدار قائمة شاملة للوظائف المخصّصة لذوي الهمم، إذ يتطلب كل نوع من الإعاقات (حركية، سمعية، بصرية، إدراكية، ذهنية، صعوبات في التواصل واللغة، إعاقات متعددة أو مختلطة) تقييماً فردياً للقدرات والمهارات، وبالتالي فإن إصدار قائمة عامة قد لا يعكس الواقع العملي، وقد يضع الجهات الحكومية تحت طائلة المسؤولية القانونية.
وتؤكد الوزارة بأن تنظيم عمليات التوظيف في القطاع العام هو خارج اختصاص وزارة العمل المباشر، ولكن الوزارة تعمل بالتنسيق والشراكة مع مختلف الجهات الحكومية فيما يتعلق بتشجيع توظيف ذوي الهمم. وفيما يتعلق بقرار تحديد المهن والوظائف التي تكون فيها الأولوية في التوظيف للأشخاص ذوي الهمم في القطاع العام، فقد تواصلت الوزارة مع جهاز الخدمة المدنية الذي قام مؤخراً بتحديد نحو 72 مسمى وظيفياً يكون لذوي الهمم أولوية التوظيف فيها، وجارٍ التنسيق مع جهاز الخدمة المدنية بهذا الخصوص لدراسة الموضوع بصورة شاملة.
أما بخصوص عدد المنشآت التي يتجاوز عدد عمالها 50 عاملاً وأكثر، والبالغ عددها 1455 منشأة، فإنها تشكّل 2% فقط من إجمالي المنشآت في القطاع الخاص، حيث إن 98% من المنشآت في القطاع الخاص يقلّ إجمالي العمالة فيها عن 50 عاملاً، ولهذا فإنه يتمّ العمل على دمج من يرغب من الأشخاص ذوي الهمم وقادر على العمل في جميع المنشآت الجاذبة في القطاع الخاص، وليس فقط في المنشآت التي تطبّق بشأنها أحكام القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة وتعديلاته، حيث قامت 375 منشأة ممن يقل عدد إجمالي العاملين فيها عن 50 عاملاً، ولا تنطبق عليها نسبة 2% الإلزامية لديها، بتوظيف ذوي الهمم، كما يلتزم عدد 376 منشأة بتوظيف ذوي الهمم وفق أحكام القانون المشار له أعلاه ممن يزيد عدد العمال فيها عن 50 عاملاً، وبلغ إجمالي ذوي الهمم العاملين في القطاع الخاص عدد 1302 متوظفاً، وذلك حتى نوفمبر 2025. وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة ضد المنشآت غير الملتزمة بتوظيف الحد الأدنى من نسبة ذوي الهمم وفقًا لأحكام القانون، فقد اتخذت الوزارة عدة إجراءات وقائية واستباقية منذ بداية عام 2025 قبل أن يتمّ تحرير مخالفات بحق غير الملتزمين بأحكام القانون، ومن تلك الإجراءات التواصل مع أصحاب العمل غير الملتزمين بالحد الأدنى من النسبة المشار إليها وإرسال خطابات رسمية لحثهم على اتخاذ الإجراءات التصحيحية، وكذلك قامت الوزارة بتنظيم عدد من فعاليات التوعية والإرشاد الخاصة بتوظيف ذوي الهمم بما يُسهم في دمج هذه الفئة في سوق العمل، بالإضافة لكون هذه الفعاليات تشكّل فرصة سانحة للإجابة عن استفسارات أصحاب العمل فيما يتعلق بظروف العمل الخاصة بتوظيف ذوي الهمم لضمان وجود بيئة عمل آمنة تتناسب مع احتياجاتهم.
وكان نصّ سؤال النائب المعرفي: هل صدر القرار الذي يحدّد فيه الوظائف والأعمال الحكومية التي يكون لذوي الهمم المؤهلين أولوية التعيين فيها؟ وذلك استناداً إلى نص المادة (12) من القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، التي نصت على أنه «بعد موافقة مجلس الوزراء يجوز لوزير العمل بالتنسيق مع الوزير ورئيس جهاز الخدمة المدنية إصدار قرار يحدد فيه الوظائف والأعمال الحكومية التي يكون لذوي الهمم المؤهلين أولوية التعيين فيها، ويسري هذا الحكم على أجهزة الحكومة والمؤسسات والهيئات العامة، ويكون لذوي الهمم المؤهلين الأولوية في الاشتغال في الوظائف والأعمال الشاغرة في حدود النسبة المبينة بالمادة (11) من هذا القانون»، وهل تم عرض الأمر على مجلس الوزراء لاستحصال الموافقة أم لا؟ وفي حال عدم صدور القرار يرجى بيان الأسباب؟ مع بيان تأثير عدم صدور القرار على تعيين النسبة المحددة لأولوية تشغيل ذوي الهمم المؤهلين في الجهات الحكومية؟ وكم هو عدد أصحاب العمل المخالفين لأحكام المادة (11) التي ألزمت أصحاب العمل الذين يستخدمون خمسين عاملاً فأكثر، سواء كانوا يشتغلون في مكان واحد أو في أماكن متفرقة، استخدام من ترشحهم وزارة العمل من واقع سجل قيد الذين تم تأهيلهم، وذلك في حدود النسبة التي تحددها اللجنة بما لا يقل عن اثنين في المائة من مجموع عدد العمال؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة إزاء هذه المخالفات؟ مع تزويدي بكافة الإجراءات المتخذة؟ وكم هو عدد من أحيل منهم إلى النيابة؟