حسن الستري

أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، أن إجمالي عدد منظمات المجتمع المدني المرخصة بلغ 661 منظمة حتى نوفمبر 2025، مشيرة إلى أنه تم خلال الفترة من عام 2023 حتى عام 2025 حل 12 منظمة من منظمات المجتمع المدني، وفق الإجراءات القانونية المقررة وطبقا للحالات المنصوص عليها في التشريعات المنظمة.

وتم حلّ 7 منظمات اختيارياً بناء على رغبة وطلب المؤسسين والأعضاء، و5 منظمات غير نشطة تم حلها لعدم قيامهم بعقد الجمعيات العمومية لأكثر من 10 أعوام.

وذكرت في ردّها على سؤال النائب أحمد السلوم، أن التوزيع الجغرافي لمنظمات المجتمع المدني يرتبط بطبيعة أهداف كل منظمة وأنشطتها ومتطلبات تنظيم عملها، ويخضع هذا التوزيع للتحديث المستمر؛ نظرا للتغيرات التنظيمية والإجرائية المرتبطة بعمل المنظمات، وهو ما يجعل البيانات الجغرافية متغيرة بطبيعتها.

ولفتت إلى تنوع مجالات عمل منظمات المجتمع المدني بما يعكس احتياجات المجتمع وأولوياته، حيث تشمل المجالات الاجتماعية والخيرية والثقافية والمهنية، وحقوق الإنسان، والتعليم والتدريب، والإغاثة، والصداقة مع الجاليات، والتعاونيات، إلى جانب الأنشطة المعنية بالمرأة والأسرة والطفل وذوي الهمم والشباب والهوايات والمسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي، وتحرص الوزارة على المراجعة الدورية لتصنيف هذه المجالات بما ينسجم مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والإطار القانوني المنظم لعمل منظمات المجتمع المدني.

وأشارت الوزارة، إلى أن الإدارة المختصة بوزارة التنمية الاجتماعية تلتزم بالفترة الزمنية المنصوص عليها قانونا لإنجاز إجراءات التسجيل، حيث يتم البت في طلبات تسجيل منظمات المجتمع المدني خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، وذلك استنادا إلى المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1989 بشأن إصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة.

وبلغ عدد منظمات المجتمع المدني الجديدة التي تم تسجيلها تحت مظلة الوزارة خلال الفترة من 2023-2025 (19) منظمة.

وبيّنت الوزارة، أن بعض منظمات المجتمع المدني تواجه تحديات تتعلق بالاستدامة المالية، واستقطاب الكفاءات الإدارية، وتعزيز ممارسات الحوكمة المؤسسية، بالإضافة إلى رغبة مجالس إدارة المنظمات في استثمار أموالها.

وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على دعم هذه المنظمات من خلال تنفيذ برامج تدريبية وبناء قدرات تستهدف رفع كفاءتها الإدارية والمالية وتعزيز قدرتها على التخطيط المؤسسي والاستمرارية، حيث تم تنفيذ أكثر من 63 برنامجاً تدريبياً وورشة عمل متخصصة خلال العامين الماضيين بمشاركة مدربين وخبراء مختصين. وقد شملت البرامج التدريبية موضوعات متعددة من بينها الإدارة المالية، وإدارة المخاطر، والتخطيط الاستراتيجي، والأمن السيبراني والحوكمة، وحماية منظمات المجتمع المدني من الاحتيال المالي ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ونوهت الوزارة إلى أنه قد صدر القانون رقم 24 لسنة 2025 بتعديل قانون رقم 21 لسنة 1989، والذي أجاز للجمعيات استثمار فوائضها المالية لتحقيق عائد يساعدها على تحقيق أهدافها التنموية. كما تولي الوزارة اهتماماً بتطوير قطاع منظمات المجتمع المدني من خلال تحديث الأطر التنظيمية والإرشادية، وتعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح المالي ورفع الوعي بالمتطلبات القانونية والتنظيمية، إلى جانب دعم الجوانب المرتبطة بالتحول الرقمي وبناء القدرات المؤسسية.

وتعكف الوزارة حالياً، على تطوير نظام إلكتروني جديد كلياً لخدمة المنظمات الأهلية، وبما يمكنها من متابعة طلباتها مع الوزارة، مما سيرفع من كفاءة سير العمل، واختصار الوقت والجهد المستغرق للامتثال للمتطلبات اللازمة.

وأوضحت الوزارة أنها تمارس اختصاصاتها الرقابية على منظمات المجتمع المدني استناداً إلى القوانين المنظمة، من خلال التدقيق الدوري على السجلات المالية والإدارية ومراجعة التقارير المالية السنوية، وتقارير جمع المال، والتحويلات المالية، والبيانات والمستندات ذات الصلة، بما يحقق سلامة الإجراءات، ويعزز الالتزام القانوني وبما يوازن بين متطلبات الرقابة وحسن سير عمل منظمات المجتمع المدني.

وأسفرت جهود المتابعة خلال الفترة من 2023-2025 عن تحسن ملحوظ في مستوى التزام منظمات المجتمع المدني بتقديم المحاضر والتقارير المالية وتقارير جمع المال والالتزام بمتطلبات الإفصاح المالي وتوثيق المصروفات، كما ساهمت إجراءات المتابعة والتوجيه في معالجة بعض أوجه القصور وتصحيح الأوضاع وتقليل المخالفات.

وأشارت الوزارة، لوجود تنسيق مؤسسي مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، سواء في مرحلة الترخيص أو أثناء ممارسة النشاط، بما يحقق التكامل الإجرائي والقانوني، ويضمن سير عمل منظمات المجتمع المدني بصورة منظمة ومتوافقة مع الأطر القانونية المعمول بها.