قام رئيس الأوقاف الجعفرية يوسف بن صالح الصالح بمعية عدد من أعضاء مجلس الأوقاف الجعفرية صباح اليوم (الأحد) بزيارة ميدانية لمسجد الشيخ محمد مؤمن الكائن في منطقة المنامة، وذلك بعد إنجاز أعمال الصيانة الشاملة للمسجد والتي امتدت لعدة أشهر حيث شملت جميع مرافق المسجد، وذلك بحضور السيد عبدالجليل علي الحايكي مدير عام الأوقاف الجعفرية وعدد من منتسبي الإدارة، وذلك ضمن خطة صيانة وإعادة تأهيل المساجد في مختلف محافظات المملكة.

وبهذه المناسبة، أشاد رئيس مجلس الأوقاف الجعفرية بالاهتمام الكبير الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة

ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بدور العبادة لما للمساجد من دور فاعل في نهضة المجتمع، وإشاعة قيم التعاون والتكاتف والوحدة والتكافل بين أفراد المجتمع.

وأكد رئيس الأوقاف الجعفرية حرص الإدارة على رعاية المساجد وتقديم كل الدعم والمساندة والرعاية لتطويرها وإعمارها بما يسهم في أداء رسالتها السامية، مثمنًا جهود الإدارة التنفيذية والمقاول المشرف على المشروع (القصر الشرقي للمقاولات).

وخلال كلمته في الزيارة أشار الصالح إلى أنّ مسجد الشيخ محمد مؤمن يعد من المساجد التاريخية والعريقة والمعروفة على مستوى مملكة البحرين، وتعاهد على الصلاة فيه ثلة من العلماء والمشايخ الأفاضل، كما يمثل منارة شامخة من معالم العاصمة المنامة، إذ يتوسط أحياء المدينة، مستذكراً في كلمته نبذة تاريخية عن هذا المسجد العريق ودوره الديني والاجتماعي البارز، وما شهده من أعمال بناء وتطوير في مختلف المراحل وصولاً لإعادة بناءه بتوجيه من سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وبمتابعة وإشراف من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية برئاسة المغفور له سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رحمه الله، معرباً عن الفخر بإنجاز هذه الصيانة الشاملة التي تعد الأكبر من نوعها التي يشهدها المسجد منذ عدة سنوات.

من جهته استعرض رئيس قسم الخدمات الهندسية والصيانة المهندس حسن الخاتم موجزاً عن مشروع أعمال الصيانة الشاملة وإعادة التطوير الكامل لمسجد الشيخ محمد مؤمن في المنامة من ضمن خطة وإعادة تأهيل مساجد المملكة، حيث شملت الأعمال المنفذة أعمال الصباغة الخارجية والداخلية للمسجد بالكامل وبما يتناسب مع الطابع العام للموقع وأعمال إعادة صباغة النقوش والزخارف مع الكتابة الإسلامية بالصباغة المخصصة لذلك بالإضافة إلى لمسات زاهية بالإنارة مما أظهر جمال الطابع الإسلامي المميز للمسجد

.

كما شملت الصيانة أعمال تنفيذ وتجديد مع تطوير شامل للإنارة الداخلية والخارجية بما يتناسب مع الموقع وطبيعة المكان مع إضافة لمسات جمالية مناسبة وإبراز معالم المسجد بالإضاءة المخفية الهادئة والأنوار الرمزية، أعمال تركيب الثريات الداخلية في المواقع المناسبة بشكل مميز بما يتناغم مع التصميم الداخلي، بالإضافة إلى أعمال النجارة والديكور شملت صباغة الأبواب والحواجز الخشبية بالدهانات الخاصة، مع تجديد الزخارف الخشبية بما ينسجم مع التصميم العام للمسجد وأعمال إعادة تركيب الرخام في المداخل الرئيسية للمسجد من الخارج لإبراز الواجهة وإضافة مظهر معماري مميز للمسجد.

وتضمنت الصيانة كذلك إعادة تأهيل وتجديد شامل لدورات المياه الخاصة بالمسجد في العقار الوقفي المجاور، وشملت الأعمال السباكة وتركيب السيراميك مع الأسقف والإنارة والأدوات الصحية بجانب أعمال تزويد وتركيب العوازل المائية للمسجد، حيث تمت جميع الأعمال الصيانة بجودة عالية ووفق المواصفات المعتمدة مما أسهم في تحسين المظهر العام للمسجد وإظهاره بصورة مشرّفة ومميزة تتناسب مع المنطقة.

إلى ذلك أعرب القائمون على المسجد عن تقديرهم البالغ لزيارة رئيس وأعضاء مجلس الأوقاف الجعفرية والإدارة التنفيذية، وما بذلوه من جهودٍ طيبة لإعادة تأهيل المسجد وفق أعلى المواصفات وبما يتناسب مع مكانته الدينية والاجتماعية.