أشار الدكتور هشام الرميثي بمناسبة الأمر الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بأن يحمل هذا العام اسم "عام عيسى الكبير" تخليدًا لسيرة صاحب العظمة عيسى الكبير (الشيخ عيسى بن علي آل خليفة) حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، واستذكارًا لدوره الوطني العظيم تاكيدا واعترافًا بفضل باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين .

وبين الدكتور الرميثي بأنه اتسم عهد صاحب العظمة عيسى الكبير بالأمن والاستقرار والنماء الاقتصادي، وحرص على بناء مؤسسات تجسد قيم المجتمع البحريني، أذ يرجع اليه الفضل في بناء منظومة قضائية متكاملة أسهمت بشكل فاعل في تطوير النظام القضائي، حيث تم في عهده تأسيس أول محكمة مدنية نظامية بالمفهوم المعاصر (المحاكم المشتركة عام 1923م)، وإنشاء محكمة البحرين الكبرى والصغرى، وإعادة تنظيم القضاء الشرعي والمجلس العرفي ومحكمة الغوص شكّلت هذه الخطوات مرحلة انتقالية حوّلت القضاء من بنائه التقليدي إلى منظومة ناجزة أكثر تقدمًا.

وأكد الرميثي شهد عهد عيسى الكبير طيب الله ثراه تأسيس النظام الصحي والتعليم النظامي، ووضع أنظمة للضمان الاجتماعي، وإطلاق أول نظام بلدي على مستوى المنطقة في مطلع القرن العشرين.

وختم الرميثي أن التكريم الملكي عبر إطلاق هذا العام "بعام عيسى الكبير" تزامنا ومتوافقًا مع جهود المملكة الحثيثة للحفاظ على الإرث التاريخي الذي أسسه عيسى الكبير، لا سيما في محافظة المحرق العريقة التي احتضنت حكمه الرشيد وأبرز هذه الجهود هو مشروع تطوير محافظة المحرق، الذي يُنفذ إنفاذا لأمر ملكي سامي آخر للمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، وإحياء قصر عيسى الكبير تأكيد للدور التاريخيّ في تاريخ المملكة الحديث يهدف للحفاظ على إرث الأجداد والآباء وأصالة تاريخها وبما تحمله محافظة المحرق من مكانة كبيرة لدى القيادة الرشيدة من خلال ترميم المباني ذات القيمة التراثية، واستكمال مسار اللؤلؤ، وتطوير البنية التحتية،وهو يؤكد استمرارية المسيرة بين ماضي البحرين العريق وحاضرها الزاهر، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبدعم من صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء نسأل الله العلي القدير أن يديم على مملكة البحرين أمنها واستقرارها وازدهارها.