أكدت د. صفاء إبراهيم العلوي ان الأمر السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، بأن يحمل هذا العام اسم «عام عيسى الكبير»، فإننا نستحضر بكل فخر واعتزاز سيرة أحد أعظم القادة في تاريخ مملكة البحرين، وباني الدولة الحديثة، ومؤسس نهضتها المؤسسية، صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، طيب الله ثراه.

وبينت أن هذا التوجيه الملكي السامي يجسّد وعي القيادة البحرينية بأهمية الذاكرة الوطنية، وحرصها على ترسيخ قيم الوفاء للتاريخ، والاعتراف بالدور المحوري الذي اضطلع به عيسى الكبير في إرساء دعائم الاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة القانونية والمدنية، وتكريس مفهوم الدولة القائمة على النظام والعدل والحكمة السياسية.

وأكدت بأن عهد عيسى الكبير مثّل مرحلة مفصلية في تاريخ البحرين، انتقلت فيها من ملامح الدولة التقليدية إلى أسس الدولة الحديثة، بما حمله ذلك من تنظيم إداري، ونمو اقتصادي، وانفتاح حضاري، عزّز مكانة البحرين إقليميًا ورسّخ هويتها الوطنية الجامعة. كما شهد هذا العهد بروز أولى المؤسسات الأدبية والثقافية، وظهور الحراك الفكري المنظم، بما أسهم في تشكيل الوعي الثقافي المبكر، وترسيخ دور المعرفة والأدب بوصفهما جزءًا أصيلًا من مشروع الدولة وبنائها المجتمعي.

وقالت إن تسمية هذا العام بـ«عام عيسى الكبير» ليست مجرد احتفاء بتاريخ مضى، بل رسالة وطنية متجددة للأجيال، تؤكد أن قوة البحرين تنبع من جذورها الراسخة، ومن قياداتها التي صنعت الاستقرار، وأسست لمسيرة الدولة التي نعيش ثمارها اليوم في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه.