سيد حسين القصاب
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يترقب أصحاب المخيمات في البر البحريني ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الإقبال، مدفوعاً بطقوس التجمعات العائلية والسهرات الرمضانية التي باتت تجد في المخيمات مساحة مفتوحة تجمع بين الأجواء الروحانية والخصوصية.
وبينما تتراوح أسعار حجوزات المخيمات بين 50 و120 ديناراً بحسب الأيام ومستوى الخدمات، تواصل عطلات نهاية الأسبوع تصدر قائمة الطلب، في مؤشر يعكس استمرار جاذبية البر كوجهة مفضلة للعوائل الباحثة عن أجواء مختلفة خلال الشهر الفضيل.
ويواصل البر البحريني خلال موسم التخييم الحالي استقطاب العوائل ومحبي الأجواء الشتوية، في تقليد سنوي يجمع بين الاستجمام في الطبيعة وتعزيز الروابط الاجتماعية، وسط تنظيم رسمي يهدف إلى توفير بيئة آمنة ومهيأة لمرتادي المخيمات، مع تفاوت ملحوظ في نسب الإقبال من موسم لآخر.
وأكد صاحب مخيم السعد، فادي حمود، أن الإقبال على المخيمات خلال الموسم الحالي يُعد مقبولاً مقارنة بالسنوات الماضية، موضحاً أن أفضل مواسم التخييم كان في أول سنة بعد جائحة كورونا قبل نحو عامين، حيث شهدت المخيمات حينها إقبالاً كبيراً، في حين تراجع الإقبال في الموسم الذي تلاه.
وبيّن أن تمديد فترة الموسم حتى تاريخ 28 مارس أسهم في تحسين نسب الحجوزات هذا العام، متوقعاً ارتفاع الإقبال خلال شهر رمضان المبارك؛ نظراً لما يشهده من تجمعات عائلية و«كشتات».
وأشار إلى أن أسعار مخيمه تبلغ 100 دينار في عطلة نهاية الأسبوع و50 ديناراً في الأيام العادية، لافتاً إلى أن حجوزات عطل نهاية الأسبوع تكون غالباً مكتملة، فيما تبقى أيام الأسبوع أقل ازدحاماً، مع تحسن ملحوظ خلال عطلة الربيع.
من جهته، أوضح صاحب مخيم مون، حسن علي، أن الإقبال على المخيمات هذا الموسم ممتاز بشكل عام، مؤكداً أن مستوى الإقبال يعتمد بشكل رئيسي على النظافة، وحجم المخيم، وجودة الخدمات المقدمة، وحسن التعامل مع الزبائن، إضافة إلى توفير الحطب بكميات مناسبة.
وذكر أن أسعار المخيم لديه تبلغ 110 دنانير في عطلة نهاية الأسبوع و60 ديناراً في الأيام العادية، مشيراً إلى أن لديه زبائن دائمين يحرصون على الحجز سنوياً.
ولفت إلى أن الإقبال في تحسن مقارنة بالعام الماضي، إلا أن ذروة الإقبال كانت في عام 2023، مشيراً إلى وجود مخيمات مرخصة وأخرى غير مرخصة، موضحاً أن المخيمات المرخصة تتحمل رسوماً تصل إلى ألف دينار، في حين تلجأ غير المرخصة إلى خفض الأسعار بشكل كبير. ونصح الزبائن بضرورة زيارة المخيم ميدانياً قبل الحجز للتأكد من جاهزيته وسهولة الوصول إليه، مشيداً بدور الجهات المعنية في الرقابة رغم كثرة المخيمات.
بدوره، بيّن صاحب مخيم نسايم، صالح عبدالله، أن الإقبال على مخيمه جيد مع وجود حجوزات مستمرة، لافتاً إلى أن عطلة نهاية الأسبوع تكون في الغالب محجوزة بالكامل، موضحاً أن من صفات المخيم الجيد توفير مجموعة من الخدمات تشمل الحمامات، والمطبخ، وألعاب الأطفال، وعدداً من الخيام، إضافة إلى ركن مخصص للشواء، مبيناً أن أسعار مخيمه تبلغ 120 ديناراً في الويكند و80 ديناراً في الأيام العادية.
وأشار إلى أن الإقبال في السنوات الماضية كان أعلى بشكل ملحوظ، مرجعاً ذلك إلى زيادة عدد المخيمات وتخوّف بعض العوائل في الفترة الحالية.