رفع الشيخ الدكتور راشد بن محمد بن فطيس الهاجري ، رئيس مجلس الأوقاف السنية ، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة صدور الأمر الملكي السامي بتسمية عام 2026 «عام عيسى الكبير»، تقديرًا للمكانة التاريخية والوطنية التي يجسدها هذا الاسم العريق في مسيرة مملكة البحرين.

وأكد أن هذا الأمر الملكي يعكس رؤية جلالة الملك المعظم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الاعتزاز بالجذور التاريخية والثقافية للمملكة، واستلهام القيم الأصيلة التي أسهمت في بناء الدولة البحرينية الحديثة، مشيرًا إلى أن الشيخ عيسى الكبير يمثل رمزًا للحكمة والقيادة الراسخة، ومحطة مضيئة في تاريخ البحرين المجيد.

وأضاف رئيس مجلس الأوقاف السنية أن هذه التسمية تجسد حرص القيادة الحكيمة على ربط الأجيال بتاريخها الوطني، وتعزيز مفاهيم الانتماء والولاء، واستحضار النماذج القيادية التي أرست دعائم العدل والاستقرار، مؤكدًا أن مجلس الأوقاف السنية سيسهم بدوره في إبراز معاني هذا العام من خلال البرامج التوعوية والأنشطة التي تعزز ارتباط الدين بالوطن.

وأشار الشيخ الدكتور راشد بن محمد بن فطيس الهاجري إلى أن الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، رحمه الله، مثّل مرحلة مفصلية في تاريخ البحرين، حيث كان من أبرز القادة الذين أسهموا في ترسيخ أسس الحكم والإدارة، وتحقيق الاستقرار، وإرساء مبادئ العدالة والتنظيم.

وأوضح أن للشيخ عيسى بن علي، رحمه الله، إسهامات بارزة في إحياء سنة الوقف وتنظيم شؤونه، وإجارة الأوقاف ومتابعتها بما يضمن استدامتها وصرف ريعها في وجوه الخير والمصلحة العامة، وهو ما يعكس وعيه العميق بأهمية الوقف كركيزة اجتماعية واقتصادية ودينية.

كما عُرف، رحمه الله، بدعمه للعلماء والأئمة، وحرصه على تثبيت دور المساجد، والعناية بشؤون المجتمع، الأمر الذي جعل أثره ممتدًا في حياة الناس، حاضرًا في وجدان الوطن، وشاهدًا على مرحلة اتسمت بالحكمة وحسن التدبير.