ناقشت لجنة الخدمات بمجلس الشورى في اجتماعها المنعقد اليوم (الاثنين)، برئاسة الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، اقتراحًا بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989م بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، وذلك بحضور الدكتورة لولوة راشد شويطر وكيل وزارة الصحة، والدكتور علي إبراهيم النواخذة الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة، والسيدة عائشة عادل البلوشي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، وعدد من المسؤولين بالوزارة.

وناقشت اللجنة مع الجهات المعنية الاقتراح بقانون المقدم من الأعضاء: لينا حبيب قاسم، الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، دلال جاسم الزايد، الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، الدكتور أحمد سالم العريض، والذي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني النافذ والذي ينظم حالات الإجهاض بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية والتقدم الطبي والتطورات العلمية والتقنية في مجالات التشخيص المبكر للأمراض والتشوهات الجنينية، إذ لم يعد النص القائم كافيًا لمعالجة الحالات المستجدة التي تواجه الأطباء والنساء الحوامل.

واطلعت اللجنة على مرئيات الجهات المعنية بشأن ما جاء به الاقتراح حول جواز الإجهاض في الحالات التي لا تتأتى معها الحياة للجنين، متى أُثبت ذلك بتقارير طبية معتمدة من لجنة مختصة، وذلك بهدف رفع المعاناة، وتجنب الولادة في ظروف قاسية قد ينتج عنها ضرر بدني أو نفسي جسيم على الأسرة بأكملها.

وبحثت اللجنة مع الجهات المعنية المبادئ والأسس التي قام عليها الاقتراح بقانون، والذي حرص على أن تحاط الحالات التي يجوز فيها الإجهاض بجملةٍ من الضوابط الدقيقة والإجراءات المحكمة التي تكفل عدم التوسع في تطبيقها أو الانحراف عن مقاصدها، لتكون هذه الضوابط سياجاً منيعاً يحول دون استسهال الإجهاض، ويضمن ألا يُصار إليه إلا في أضيق الحدود، وبعد تحقق الضرورة الطبية الموثقة والمقررة من الجهات المختصة.

وناقشت اللجنة تفويض الاقتراح بقانون رئيس المجلس الأعلى للصحة بإصدار قرار يحدد المعايير والشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجان الطبية والإجراءات المعتمدة والمعايير الطبية اللازمة، بما يكفل تطبيق النص بطريقة منضبطة وموحدة في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة.

من جانبهم، أكد ممثلو وزارة الصحة أن التعاون القائم مع مجلس الشورى يُجسد صورة مشرّفة من صور التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويُعزز من فعالية العمل الوطني المشترك، لاسيما في ما يتصل بمراجعة وتحديث القوانين الصحية النافذة، مؤكدين أهمية التعاون في تطوير التشريعات المرتبطة بصحة الأسرة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين ويواكب المستجدات الصحية.

فيما أشادت الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، رئيس لجنة الخدمات، بالتعاون البنّاء والمستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس حرص الجانبين على تحقيق المصلحة الوطنية وتطوير المنظومة التشريعية في مختلف القطاعات.

وأعربت عن تقديرها لتفاعل وزارة الصحة الإيجابي بحضور اجتماعات لجان المجلس، والمشاركة الفاعلة في مناقشة مشروعات القوانين والتشريعات ذات الصلة بالقطاع الصحي، مشيرة إلى أن هذا التعاون يعزز من جودة التشريعات الصحية ويواكب تطلعات المواطنين، خصوصًا فيما يتعلق بصحة الأسرة وتعزيز الخدمات الصحية بشكل شامل.

كما ناقشت اللجنة في ذات الاجتماع مشروع قانون بالموافقة على النظام (القانون) بتعديل بعض أحكام النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس المرافق للمرسوم رقم (38) لسنة 2025م، وذلك لتعزيز الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس وذلك بإنشاء فرع التأمين ضد التعطل عن العمل، وتوسيع التغطية التأمينية وتطوير آليات تحصيل الاشتراكات وتحقيق المزيد من التنسيق بين أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية.