توجه مجلس "خوات دنيا" يوم أمس مسيرته الممتدة لعقد كامل من العطاء المجتمعي، في حفل استثنائي جمع العضوات والمنتسبين والأصدقاء، في احتفاء راقٍ بالذكرى العاشرة لتأسيس هذا الصرح الاجتماعي النسائي البارز.

فعاليات الحفل، التي نسجت خيوطها بين الفخامة والدفء، تعددت بين غداء جماعي تخلله حوارات ثقافية مجتمعية، ومسابقات تنافست فيها العقول بذكاء ولباقة، وفقرات ترفيهية عكست روح المجلس المفعمة بالحياة.

وبهذه المناسبة، وجهت المهندسة أميرة الحسن، مؤسّسة المجلس، تحية إجلال إلى المرأة البحرينية، التي أظهرت عبر مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات أنها شريك أصيل في عملية البناء الوطني، وهو ما كان ثمرة طبيعية للبيئة الداعمة التي وفرها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، حيث أكدت أن "هذا العقد من العطاء ليس نهاية مسيرتنا، بل محطة نستمد منها الزخم لمواصلة الارتقاء بدورنا المجتمعي والثقافي."

وأضافت الحسن أن ما تحقق من إنجازات، وعلى رأسها المحاضرات التنموية التي استهدفت مئات السيدات، إلى جانب الرحلات والفعاليات المجتمعية التي صممت لتلامس احتياجات حقيقية، لم يكن ليبلغ هذا المستوى لولا الدعم المستمر والرؤية الحكيمة للقيادة، التي أمنت بمقدرة المرأة وجعلت تمكينها الاجتماعي والثقافي جزءاً من نسيج التنمية الشاملة. واختتمت بالقول: "إن النهج الملكي الذي يقدّر إسهامات المرأة ويحفز طاقاتها، ظل ولا يزال حافزنا الأكبر للابتكار والعطاء."

يذكر أن مجلس "خوات دنيا" قد أسس قبل عشر سنوات كمنصة اجتماعية وثقافية، تطورت لتصبح ركناً مهماً في المشهد المجتمعي البحريني، من خلال سلسلة من الفعاليات والبرامج الهادفة التي تلامس احتياجات المرأة والأسرة، وتسهم في صقل المهارات وتعزيز القيم الاجتماعية الأصيلة. وقد حظي الحفل بحضور نوعي واسع، جسد التقدير المجتمعي الكبير للمسيرة المتميزة لهذا المجلس.