أكد رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد أن الأمر الملكي السامي الصادر من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بتسمية هذا العام «عام عيسى الكبير»، يجسد رؤية وطنية عميقة لاستحضار تاريخ البحرين العريق، وتعزيز مسيرة النهضة، وتخليد الرموز التاريخيين الذين أسهموا في بناء الدولة وترسيخ أسسها.
وأوضح أنّ الاحتفاء بصاحب العظمة عيسى الكبير، طيب الله ثراه، يأتي تقديرًا لدوره المحوري بوصفه باني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، وما تركه من إرث وطني زاخر بالإنجازات والمواقف المشرفة التي عززت مكانة البحرين سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا عبر الحقب المختلفة.
وأشار الدكتور آل فهيد إلى أن هذه المبادرة الملكية السامية تُجسّدُ الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك المعظم، أيده الله، بالمحافظة على الهوية التاريخية والحضارية للوطن، وإبراز محطات مفصلية في مسيرته، مثمنًا في هذا السياق ما تشهده مدينة المحرق العريقة، التي كانت حاضنةً للحكم الرشيد في عهد عيسى الكبير رحمه الله، من مشاريع ومبادرات نوعية تسهم في تعزيز الوعي بتاريخ البحرين ورجالاتها العظام، ومنها إحياء قصر عيسى الكبير وتطوير المدينة مع الحفاظ على طابعها الأصيل.
وأشادَ بما يحظى به هذا التوجه من متابعة واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بما يعزز حماية الهوية الوطنية ويؤكد استدامة الإرث الحضاري والثقافي لمملكة البحرين، مشددًا على دور المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة الخليج العربي، في توثيق هذا الإرث وترسيخه في الوعي المجتمعي والأكاديمي.
وأضاف الدكتور آل فهيد قائلاً: "إن مملكة البحرين، ومنذ تأسيس جامعة الخليج العربي في العام 1980، كانت ولا تزال داعمًا رئيسيًا لمسيرة الجامعة العلمية والأكاديمية، من خلال ما وفرته من بيئة حاضنة ومساندة أسهمت في ترسيخ مكانة الجامعة كمؤسسة تعليمية رائدة على المستويين الإقليمي والدوليّ، مشيدًا بالدور الوطني الريادي الذي تضطلع به البحرين في دعم التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أن هذا الدعم المستمر كان له بالغ الأثر في تمكين الجامعة من أداء رسالتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز إسهامها في خدمة قضايا التنمية وبناء الإنسان في المنطقة".