ناقشت لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس الشورى في اجتماعها المنعقد اليوم (الثلاثاء)، برئاسة سعادة السيدة إجلال عيسى بوبشيت، اقتراحًا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012م، والذي يستحدثُ بابًا ثالثًا ضمن القانون النافذ بعنوان "السلامة الرقمية للطفل"، يهدف إلى حماية الطفل في العصر الرقمي، ويراعي في الوقت ذاته الخصوصية التشريعية الوطنية والواقع العملي لاستخدام المنصات الرقمية.
ونظرت اللجنة في الأهداف والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاقتراح بقانون المقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، جمال محمد فخرو، دلال جاسم الزايد، الدكتور علي محمد الرميحي، خالد حسن المسقطي، والتي تسعى إلى صون مصالح الطفل الفُضلى، كافلاً سلامته الرقمية، حائلاً دون استغلاله، نائيًا به عن المخاطر المترتبة عن سوء استخدام المنصات الرقمية.
ويتضمن الاقتراح بقانون حظر المنصات الرقيمة من إنشاء حسابات للأطفال دون سن الخامسة عشرة، مع إلزامها بتوفير أدوات لتطبيق الضوابط والقيود العمرية على استخدام تلك المنصات للتحقق من العمر، وتطبيق تدابير الحماية اللازمة للطفل، بما يتناسب مع طبيعة المنصة ومستوى المخاطر المرتبطة بمحتواها وخدماتها.
كما يتضمن الاقتراح بقانون التزام المنصات الرقمية باتخاذ التدابير الكفيلة بتنظيم استخدامها من قبل الأطفال ممن بلغوا الخامسة عشرة ولم يتجاوزوا الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة. وأن تصدر هيئة تنظيم الاتصالات السياسات والمعايير والتعليمات التنظيمية التي تحدد التزامات مزودي خدمات الانترنت المتعلقة بتحقيق السلامة الرقمية للطفل وحمايته من المحتوى الضار في البيئة الرقمية.
كما ناقشت اللجنة في ذات الاجتماع اقتراحًا بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989م بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: لينا حبيب قاسم، الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، دلال جاسم الزايد، الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، الدكتور أحمد سالم العريض، والذي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني النافذ المنظم لحالات الإجهاض بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، والتقدم الطبي والتطورات العلمية والتقنية في مجالات التشخيص المبكر للأمراض والتشوهات الجنينية، باعتبار أن النص النافذ ليس كافيًا لمعالجة الحالات المستجدة التي تواجه الأطباء والنساء الحوامل.
وبحثت اللجنة المبادئ والأسس التي قام عليها الاقتراح بقانون، والذي حرص على أن تحاط الحالات التي يجوز فيها الإجهاض بجملةٍ من الضوابط الدقيقة والإجراءات المحكمة التي تكفل عدم التوسع في تطبيقها أو الانحراف عن مقاصدها، لتكون هذه الضوابط سياجاً منيعاً
يحول دون استسهال الإجهاض، ويضمن ألا يُصار إليه إلا في أضيق الحدود، وبعد تحقق الضرورة الطبية الموثقة والمقررة من الجهات المختصة.