حسن الستري
أكد وزير التنمية الاجتماعية أسامة العلوي أن عدد المستفيدين من علاوة الغلاء بلغ حتى ديسمبر 2025 نحو 137 ألف مستفيد، فيما بلغ عدد مستفيدي برنامج الضمان الاجتماعي في آخر صرف نحو 17,740 مستفيداً، إضافة إلى نحو 15,440 مستفيداً من مخصصات الإعاقة.
وذكر في رده على أسئلة نيابية أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير منظومة الربط الإلكتروني مع الجهات ذات العلاقة، بما يتيح التحقق الفوري من شروط استحقاق المساعدات الاجتماعية، ويسهم في الحد من أي ازدواجية أو صرف غير مستحق، ويعزز دقة البيانات وكفاءة الإنفاق.
وفيما يتعلق بجودة الخدمات وسرعة إنجازها، أشار إلى أن الوزارة شرعت في إعادة هندسة عدد من الإجراءات، وتبسيط مسارات العمل، وتحديث اتفاقيات مستوى الخدمة، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية، والتي سيتم الإعلان عن مجموعة منها قريباً، الأمر الذي أسهم في تقليص المدد الزمنية اللازمة لإنجاز العديد من الخدمات مقارنة بالفترات السابقة، مؤكداً أن هذه الجهود تأتي ضمن عملية تطوير مستمرة.
وفيما يخص برامج الدعم النقدي المباشر، أوضح الوزير أنه تم في يناير 2022 إقرار زيادة بنسبة 10% على مبالغ المساعدات النقدية ضمن برنامجي الضمان الاجتماعي والدعم المالي «علاوة الغلاء»، حيث ارتفعت قيمة الدعم من 100 إلى 110 دنانير، ومن 70 إلى 77 ديناراً، ومن 50 إلى 55 ديناراً. كما صدرت في ديسمبر 2025 أوامر سامية بزيادة علاوة الغلاء لجميع الفئات المستحقة بمقدار 20 ديناراً لكل فئة، وسيتم صرف المبالغ المحدثة خلال الشهر الجاري، لتصبح 75 و97 و130 ديناراً على التوالي.
وأكد الوزير أن جميع مستفيدي برنامج الضمان الاجتماعي، بفئاتهم التسع المحددة وفق قانون الضمان الاجتماعي الصادر في عام 2006، يستفيدون اليوم من الدعم المالي «علاوة الغلاء»، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منهم تقع ضمن أعلى فئة دعم بعد الزيادة الأخيرة، إضافة إلى ما يتقاضونه من مبالغ الضمان الاجتماعي، بما يعني استفادة شريحة أوسع من المواطنين.
وأضاف أن بعض المستفيدين يستفيدون كذلك من برامج دعم أخرى، مثل مخصصات الإعاقة، سواء المخصص العام البالغ 100 دينار أو المخصصات المرتبطة بالحالات الخاصة، وفقاً للشروط المعتمدة.
وفي موضوع آخر بين وزير التنمية الاجتماعية أن مشروع مجمع الإعاقة الشامل، ليس متعثراً حيث شارفت أعمال الصيانة على الانتهاء، موضحاً أن عام 2025 كانت مخصصاً لهذه الصيانة.
وقال النائب محمد جناحي إن: «المركز كان قبل عام 2020 على وشك التشغيل، وتم التعاقد آنذاك مع خبراء متخصصين»، منوهاً بأنه سيستخدم الأدوات الدستورية، وفي مقدمتها طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، لتقصي الحقائق في هذا الملف، وتحديد المسؤوليات.
وقال النائب أحمد السلوم: «إن مؤسسات المجتمع المدني تُعدّ أحد المؤشرات الأساسية على حيوية المجتمع وتفاعله، وقد بلغ عدد منظمات المجتمع المدني المرخصة 661 منظمة، إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في العدد، بل في مستوى الفاعلية والأثر والاستدامة».
وأضاف: «أن ما ورد بشأن حل عدد من الجمعيات خلال السنوات الأخيرة، لا سيما الجمعيات غير النشطة، يسلط الضوء على أهمية التدخل والدعم الوقائي، بدلاً من الوصول إلى مرحلة التعثر أو الحل، فوجود جمعيات غير فاعلة لسنوات طويلة يشير إلى الحاجة لتعزيز المتابعة، والتوجيه، والمساندة المؤسسية في مراحل مبكرة».
وأكد السلوم أن العديد من الجمعيات الأهلية تواجه تحديات مالية حقيقية، إلى جانب وجود ملاحظات متكررة تتعلق ببطء بعض الإجراءات الإدارية، وهو ما يستدعي تعزيز الدور الإيجابي للوزارة، ليس فقط كجهة رقابية، وإنما كجهة داعمة ومُمكِّنة.
وطالب بعقد جلسات حوارية منتظمة ومستمرة بين الوزارة والجمعيات الأهلية، يتم خلالها الاستماع لملاحظاتها، وتقييم التحديات التي تواجهها، ومناقشة الحلول الممكنة بشكل تشاركي، بما يسهم في بناء الثقة، وتحسين بيئة العمل الأهلي، وتطوير السياسات ذات الصلة، وذكر أن تطوير قطاع مؤسسات المجتمع المدني يتطلب مقاربة متوازنة تقوم على الدعم، والتمكين، والحوكمة الرشيدة، والاستقلالية، بما يعزز دور هذه المؤسسات كشريك فاعل في التنمية الاجتماعية، ويحفظ في الوقت ذاته المال العام، ويضمن سلامة الأداء.
بينما طالب النائب د. منير سرور بوضع خطة وطنية متكاملة تستهدف توسعة الطاقة الاستيعابية لمراكز تأهيل ذوي الهمم، معتبراً أن المراكز الحالية، لا تلبي احتياجات هذه الفئة، ولا سيما فئة المصابين باضطراب طيف التوحد.