أناب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم هذا اليوم، لحضور حفل استقبال أصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج، وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية، وذلك بمناسبة اليوم الدبلوماسي لمملكة البحرين، الذي يصادف 14 من يناير من كل عام، بحضور سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، وذلك بقصر الشيخ حمد في القضيبية.
وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم ألقى سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية كلمة قال فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الكريم، نبينا محمد الصادق الأمين
سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم، رئيس المجلس الأعلى للبيئة، حفظكم الله،
سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب،
أصحاب المعالي والسعادة سفراء مملكة البحرين في الخارج،
أصحاب المعالي والسعادة السفراء المعتمدين في مملكة البحرين، الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
صاحب السمو، يشرفني أن أرحب بسموكم الكريم، ممثلاً عن سيدي راعي الحفل، حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة احتفالنا باليوم الدبلوماسي. هذا اليوم الذي خصصه جلالة الملك أيده الله، تقديرًا للدبلوماسية البحرينية ودورها المحوري في تنفيذ السياسة الخارجية لمملكة البحرين، وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون مع دول العالم، ورعاية مصالح المملكة ومواطنيها الكرام.
وبهذه المناسبة يشرفني أن أرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، صادق الشكر والامتنان لما يوليه جلالته، من توجيهات سامية ورعاية دائمة للجهود الدبلوماسية والدبلوماسيين، تقديرًا لعطائهم المخلص ومساهماتهم البناءة في مسيرة الوطن ونهضته ورقيه وتعزيز مكانته الدولية. وأن أثني كثيرًا على المساندة والدعم الكبير الذي تلقاه الوزارة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، حرصًا على تمكين الوزارة من أداء مسؤولياتها محليًا ودوليًا.
وأود في هذه المناسبة أن أشيد بالأمر الملكي السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بأن يحمل هذا العام اسم "عام عيسى الكبير" احتفاءً بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة العصرية في تاريخ مملكة البحرين، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، تخليدًا لسيرته العطرة، واستذكارًا لدوره الوطني الكبير.
ويسرني أن أتقدم إلى سموكم الكريم بخالص التقدير على استقبالكم اليوم لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية وكبار المسؤولين في الوزارة، والسفراء المعتمدين لدى مملكة البحرين، وأزواجهم الكرام لمشاركتهم يومنا الدبلوماسي.
ويؤكد هذا اللقاء السنوي الكريم تقدير جلالة الملك المعظم العميق للسلك الدبلوماسي، وثناءه على جهودهم الدؤوبة المخلصة في خدمة الوطن الغالي ومواطنيه الكرام، وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية.
الحضور الكرام،
في ظل الرؤية الثاقبة والنهج الحكيم لجلالة الملك المعظم، وبدعم صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تواصل مملكة البحرين مسيرتها الدبلوماسية واضعة نصب عينيها أن تكون مناصرةً للسلام والتسامح والتعايش. ملتزمة بتعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية للنزاعات، ودعم الجهود التي ترسخ التفاهم والتعاون والتضامن بين الأمم، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
يملؤنا الفخر والاعتزاز بأن مملكة البحرين تؤدي دورًا مهمًا على الساحة الدولية، ونشغل حاليًا مقعدًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، ونتطلع بتفاؤل إلى فترة من الدبلوماسية الفعالة والمؤثرة، وأن نسهم إسهامًا إيجابيًا في الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية والازدهار لجميع الشعوب. كما نعتز برئاسة مملكة البحرين للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، هذه المنظومة الرائدة المتطورة، المستندة إلى تاريخ متجذر وقيم راسخة ومبادئ سامية، ونتطلع إلى مزيد من الترابط والتعاون والتكامل الخليجي، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ونشر قيم التسامح والتعايش والإخاء الإنساني.
إننا نقف على أعتاب مرحلة محورية في تاريخ وطننا الغالي ومسيرته الدبلوماسية، تتطلب هذه المرحلة ثقة كبيرة وجهودًا متواصلة وعزيمة لا تلين لتلبية متطلباتها، مما يمكننا من تجاوز التحديات التي تواجه مسيرتنا نحو مزيد من التقدم والتنمية والازدهار، متفائلين بالمستقبل الزاهر الذي ينتظره وطننا الغالي في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم أيده الله.
وأود بهذه المناسبة المباركة أن أعرب عن صادق الشكر والتقدير لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج، ووكلاء الوزارة، ومدراء العموم، وكافة منسوبي الوزارة من دبلوماسيين وإداريين، لما يبذلونه من جهد ملموس وتفانٍ مشهود في أداء المهام والمسؤوليات الموكلة إليهم، في سبيل رفعة الوطن ورقيه وعلو شأنه بين الدول. وأن أثني على العطاء الوطني المخلص لأسر الدبلوماسيين وأزواجهم وأولياء الأمور على مساندتهم المقدرة لأبنائهم وبناتهم وإخوانهم الدبلوماسيين التي تمثل نموذجًا مشرفًا للتضحية والتشجيع والدعم وفاءً للوطن الغالي، وولاءً لقيادته الحكيمة.
كما يسرني أن أعرب عن بالغ الشكر لرؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة لدى مملكة البحرين، تقديرًا لجهودهم الجديرة بالثناء في تعزيز علاقات الأخوة والصداقة بين دولنا الشقيقة والصديقة، سعيًا لتحقيق الأهداف السامية التي نطمح إليها من أجل مستقبل أفضل للجميع.
ختامًا أشكر سموكم الكريم على تشريفنا بحضوركم، نيابة عن جلالة الملك المعظم، سائلين الله عز وجل، أن يديم على جلالة الملك المعظم موفور الصحة والسعادة والعمر المديد، وأن يؤيده بنصره وعزته، ويكلل جهود صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالتوفيق والنجاح، ويحفظ وطننا آمنًا مستقرًا ومزدهرًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم قدم سعادة وزير الخارجية هدية تذكارية إلى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله، تسلمها سمو الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم.