حسن الستري

رفضت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النيابية مشروع قانون نيابي يحدد مدة سريان بطاقة الهوية لغير البحريني لمدة لا تجاوز مدة إقامته في مملكة البحرين.

وبحسب المذكرة الإيضاحية للمشروع حين قُدِّم كمقترح، فإنه يهدف إلى بسط الرقابة على العمالة غير النظامية والحد من استخدامهم للخدمات الحكومية ومعاملات تحويل الأموال للخارج، والحد من أعداد المخالفين لشروط الإقامة ممن يمارسون الأعمال الحرة، وينافسون التجار البحرينيين في أسواق المملكة، وزيادة إيرادات الميزانية العامة للدولة، من خلال اضطرار الأجنبي لتجديد بطاقة الهوية بمجرد انتهاء إقامته.

وبررت اللجنة رفضها للمشروع بتحقق الغاية التي جاء بها مشروع القانون على أرض الواقع، حيث يتم وقف تفعيل بطاقة الهوية بمجرد انتهاء مدة الإقامة للأجنبي، ويتم إخطار كافة الجهات المعنية بذلك لإعمال شؤونها، وبالتالي يتم غل يد الأجنبي عن الاستفادة من أية خدمات أو القيام بأي معاملات، إضافة لحدوث اضطراب كبير حال ربط مدة بطاقة الهوية بمدة رخصة الإقامة لاختلاف مدد رخص بطاقة الإقامة، فضلاً عن تأثر الميزانية العامة بربط بطاقة الهوية برخصة الإقامة؛ لاختلاف الرسوم المستحقة في هذه الحالة، حيث إن الوضع الحالي يتم تحديد رسوم ثابتة على كل طالبي الحصول على بطاقة الهوية بغض النظر عن مدة رخصة الإقامة.

وتحفظت الحكومة على مشروع القانون، لعدم الحاجة له، ولأنه لا يفضي للغاية المرجوة منه، ولمخالفته فلسفة المشرع في قانون الهوية.

من جهتها، أفادت وزارة الداخلية أن كل عامل تنتهي إقامته، فإنه يتم وقف تفعيل بطاقة هويته مباشرة، ولا يمكن لأي عامل التعامل ببطاقة هويته غير المفعلة واستخدامها في أي جهة بعد وقف تفعيلها، كما يتم إخطار كافة الجهات المعنية بذلك لإعمال شؤونها، كما يمهل كل عامل غادر المملكة بصفة نهائية (30) يوماً لترتيب أوضاعه وإنهاء متعلقاته يتم بعدها وقف تفعيل بطاقة هويته مباشرة.

وذكرت الوزارة أن ربط تجديد بطاقة الهوية لغير البحريني لمدة لا تجاوز مدة إقامته سيؤدي إلى ارتباك في الأجهزة المعنية بإنجاز تلك المهام، بسبب اختلاف مدد الإقامة، كما أن هناك بعض أنواع الإقامة التي تتجاوز عشر سنوات وهي الإقامة الذهبية.

ولفتت إلى أن مصرف البحرين المركزي يعمم على البنوك وقف تفعيل بطاقة هوية العامل صاحب الإقامة المنتهية، وفي حال انتهاء الإقامة تحصل هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية على إشعار بذلك من هيئة تنظيم سوق العمل يصدر بناء عليه أمر للبنوك وغيرها من الجهات المعنية بوقف تفعيل بطاقة هوية العامل المنتهية إقامته.

وذكرت أن ربط سريان بطاقة الهوية بفترة إقامة غير البحريني سيؤدي إلى اختلاف الفترة الطبيعية لتجديد بطاقة الهوية، وهو ما سيؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية، وارتفاع الأعباء المالية على ميزانية الدولة، وذلك لكون تكلفة إصدار بطاقة الهوية يعادل (14) ديناراً، والرسوم التي يدفعها الأجنبي تعادل (10) دنانير فقط، كما أن رسوم استخراج بطاقة الهوية تقدر على خمس سنوات، وفي حالة تخفيض المدة ستتأثر الرسوم، مما يخفض إيرادات الميزانية العامة.