حققت القيادية البحرينية في التسويق الاستراتيجي والاتصال المؤسسي، مي نعمة، إنجازاً لافتاً على الساحة الأكاديمية العالمية، لتصبح أول بحرينية تُدعى لإلقاء محاضرة متخصصة في جامعة كولومبيا الأميركية حول المواءمة المؤسسية بوصفها محركاً لقيمة العلامة التجارية وقيمة المؤسسة.

وقدمت نعمة محاضرتها لطلبة برنامج الماجستير التنفيذي في الاتصال الاستراتيجي بكلية الدراسات المهنية في جامعة كولومبيا، إحدى جامعات رابطة «آيفي ليغ»، حيث استعرضت خبرتها المهنية الممتدة لنحو 20 عاماً في قيادة تحولات كبرى للعلامات التجارية ضمن بيئات مؤسسية معقدة وعابرة للحدود.

وتناولت المحاضرة، التي جاءت بعنوان «واقع المواءمة المؤسسية: بناء علامة تجارية أصيلة من الداخل إلى الخارج»، الفجوة بين الرؤية التنفيذية والتطبيق المؤسسي وتجربة العميل، مؤكدة أن غياب المواءمة الداخلية يعد من أكثر التحديات كلفة على الإدارات التنفيذية. واستشهدت نعمة بدراسات عالمية تشير إلى فشل نسبة كبيرة من التحولات المؤسسية وعمليات الاندماج بسبب ضعف المواءمة الثقافية والتنظيمية.

وأكدت نعمة أن ترجمة رؤية مجالس الإدارات إلى سلوك تنظيمي وتجربة عميل متسقة تمثل عاملاً حاسماً في حماية القيمة السوقية وتعزيز الثقة والنمو المستدام، مشددة على أهمية الشجاعة القيادية في تحويل الاستراتيجية إلى ممارسات قابلة للتنفيذ عبر فرق العمل، بما في ذلك الفرق العابرة للحدود.

كما استعرضت خلال الجلسة أطر عمل تنفيذية، من بينها نموذج «ماكينزي 7S»، لتشخيص فجوات المواءمة التي وصفتها بـ«القاتل الصامت لقيمة المؤسسة»، لاسيما خلال مراحل النمو السريع أو الاستحواذ.

ويأتي هذا الإنجاز بالتوازي مع المسار الأكاديمي لنعمة في كلية كولومبيا للأعمال، حيث تواصل دراستها العليا، إلى جانب خبرتها التنفيذية التي شملت مناصب قيادية بارزة، من بينها نائب رئيس المجموعة للتسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة «كلام تيليكوم»، حيث قادت تحولات استراتيجية للعلامة التجارية وحققت عوائد ملموسة على الاستثمار.

ويعكس هذا الحضور الأكاديمي والتنفيذي المشرف المكانة المتقدمة للكفاءات البحرينية، ودورها المتنامي في نقل الخبرات الوطنية إلى المنصات العالمية، والمساهمة في تطوير الفكر القيادي والمؤسسي على المستويين الإقليمي والدولي.