نظّمت هيئة تنظيم سوق العمل، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في مملكة البحرين، وبالشراكة مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ندوة بعنوان "التوظيف المسؤول ومكافحة الاتجار بالأشخاص: تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي وشرق أفريقيا والقرن الأفريقي"، وذلك خلال الفترة من 18 إلى 19 يناير 2026 في المنامة.
وشهدت الندوة مشاركة أكثر من 120 مشاركًا من دول مجلس التعاون ودول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، من ممثلي الجهات الحكومية، ومكاتب الاستقدام، والقطاع الخاص، ومؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني. وهدفت الندوة، من خلال جلسات تفاعلية وحلقات نقاشية وأنشطة مختلفة، إلى تعزيز التعاون الإقليمي لدعم ممارسات التوظيف الأخلاقي والمسؤول، وتعزيز العمل اللائق ونقل المهارات، وتدعيم الضمانات الوقائية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
وأكد السيد نبراس طالب، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، في كلمته الافتتاحية، أهمية المسؤولية المشتركة عبر مسارات الاستقدام، مشيرًا إلى أن: « هذه الندوة تعكس التزامنا المشترك بتعزيز ممارسات التوظيف الأخلاقي والمسؤول، وترسيخ حماية حقوق العمالة، وتعزيز التعاون العابر للحدود. إن مكافحة الاتجار بالأشخاص تتطلب معالجة المخاطر عبر مختلف مراحل التوظيف والعمل، مع الإقرار بأن هذه الممارسات غالبًا ما تبدأ في دول المصدر أو العبور. ويُعد تعزيز التعاون بين دول الخليج وشرق أفريقيا والقرن الأفريقي ركيزة أساسية لتحسين منظومات التوظيف، وتعزيز حماية العمالة، وتحقيق العمل اللائق وفقًا للمعايير الدولية».
من جانبه، أكد الأستاذ محمد بن حسن العبيدلي، المدير العام للمكتب التنفيذي، أن دول مجلس التعاون تولي اهتماماً كبيراً بمواءمة احتياجات أسواق العمل مع مهارات القوى العاملة، من خلال الاستثمار في التدريب، واعتماد معايير مهنية موضوعية، وربط الأجور بالكفاءة والمهارة، بما يسهم في تنمية رأس المال البشري ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
من جانبها، قالت رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مملكة البحرين، السيدة عايشاث إهما شريف أن التوظيف المسؤول لا يقتصر على الامتثال للتشريعات، بل يشكل أساسًا لبناء الثقة وتعزيز مرونة أسواق العمل. ومن خلال مواءمة الجهود الإقليمية مع الأطر الدولية، مثل المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان،حيث يمكننا ذلك من دعم ممارسات التوظيف الأخلاقي، وتعزيز حماية العمالة، وبناء شراكات مستدامة بين دول مجلس التعاون وشرق أفريقيا والقرن الأفريقي».
وناقشت الندوة التحديات والفرص المرتبطة بمراحل الاستقدام والعمل والعودة، مع التأكيد على المسؤولية المشتركة بين الحكومات وأصحاب الأعمال ومكاتب الاستقدام. كما تبادل المشاركون أفضل الممارسات، حيث جرى التوافق على مفاهيم التوظيف المسؤول والاتجار بالأشخاص، وتحديد توصيات عملية لتعزيز التنسيق، وتحسين الامتثال، ودعم حماية العمالة عبر سلاسل التوريد وعمليات الأعمال.
واسترشدت أعمال الندوة بالمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ودليل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للعناية الواجبة في مجال السلوك التجاري المسؤول، دعمًا للجهود الإقليمية المستمرة لتعزيز العناية، وحماية العمالة، والسلوك التجاري المسؤول عبر مسارات الهجرة الرئيسية.
وتأتي هذه الندوة استكمالًا لجهود برنامج " تعزيز الإدارة الإقليمية للهجرة"، الذي تنفذه المنظمة الدولية للهجرة بتمويل من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، بهدف تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون وشرق أفريقيا والقرن الأفريقي في مجالات تنقل العمالة، وتنظيم التوظيف، وحماية العمالة، وبما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وأولويات دول مجلس التعاون، والأطر الدولية ذات الصلة، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة والميثاق العالمي للهجرة.