بحرنة وظائف مراكز الرعاية بـ٪100 والوصول إلى نحو ٪88 للأطباء والتمريض بالمستشفيات الحكومية
عدد التوظيفات في الوظائف الطبية منذ بداية الدور التشريعي تجاوز 600 وظيفة بين أطباء وتمريض
أكثر من 500 طبيب يتلقون التدريب في برامج الإقامة موزعين بين مجمع السلمانية والخدمات الطبية الملكية
أكدت وزيرة الصحة جليلة السيد أن الاستثمار في الكوادر الوطنية يشكل أولوية قصوى في خطط الوزارة، مشددة على حرص الحكومة على تعزيز استدامة النظام الصحي بسواعد الكفاءات البحرينية، وذلك في ردّيها على سؤالي النائبين جليلة السيد والنائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالنبي سلمان.
وأوضحت الوزيرة، في ردّها على النائب جليلة السيد، أن السؤال الذي طُرح تضمن عدة محاور، مؤكدة استعداد الوزارة لتزويد مجلس النواب بأي معلومات أو دراسات تطلبها. وكشفت أنه منذ بداية الدور التشريعي الحالي، وبالتنسيق مع جهاز الخدمة المدنية، تمت ترقية أكثر من 2684 موظفاً في القطاع الصحي، من بينهم أكثر من 480 طبيبا يعملون في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الحكومية، مؤكدة استمرار الترقيات وفق الأطر القانونية والاعتمادات المالية والتقييم المعتمد.
وبيّنت أن تحديد أعداد الأطباء يستند إلى دراسات متعددة تشمل معايير عالمية مثل الكثافة السكانية ونسب الأطباء إلى عدد السكان، إضافة إلى دراسات تدعمها شركات استشارية متخصصة، إلى جانب لجنة التخطيط التابعة للمجلس الأعلى للصحة التي تدرس احتياجات القوى العاملة الصحية. وأشارت إلى أن عدد الزيارات لمراكز الرعاية الصحية الأولية في عام 2024 بلغ 5,274,184 زيارة، موضحة أن هذه الأرقام تمثل عدد الزيارات، وليس عدد المرضى، إذ تتكرر الزيارة للمريض البحريني في المتوسط أربع مرات سنويًا، مقابل مرة واحدة لغير البحريني المؤمن عليه.
وأكدت وزيرة الصحة أن الوزارة تعمل على إعادة توزيع الأطباء بين المراكز الصحية وفق معايير تشمل الإقبال على الخدمة، والكثافة السكانية، ونوعية الأمراض المنتشرة، إلى جانب الاستثمار في التدريب أثناء الخدمة وبرامج التطوير الوظيفي، مع التأكيد على دعم الكوادر في مختلف المسارات الأكاديمية والمهنية، بما في ذلك الخدمات المساندة. كما أشارت إلى التوسع في خدمات الأشعة، حيث تم تشغيلها على مدار الساعة في عدد من المراكز، مع خطة لزيادة عدد المراكز التي تقدم الخدمة في مختلف المحافظات.
وفي ردها على النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالنبي سلمان، نوهت وزيرة الصحة بأن الحكومة تشاطره الحرص الكبير على الاستثمار في الكوادر الوطنية، مشيرة إلى إنجاز بحرنة وظائف مراكز الرعاية الصحية الأولية بنسبة 100%، والوصول إلى نحو 88% بحرنة للأطباء والتمريض في المستشفيات الحكومية، وهي نسب متميزة على مستوى المنطقة.
وأوضحت أن الوزارة تبنت استراتيجية وطنية ثابتة للبحرنة، انعكست في رفع مستهدفات تدريب الأطباء في برامج الإقامة، حيث ارتفع عدد الأطباء المتدربين من 83 طبيباً في 2023 إلى أكثر من 700 طبيب في عامي 2024 و2025، ضمن برامج الإقامة والزمالة والتمريض التخصصي وطب الأسنان، بدعم من صندوق العمل «تمكين». وأشارت إلى تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية الصحية، شملت إنشاء وتوسعة عدد من المراكز التخصصية، ما يسهم في خلق فرص إضافية للكوادر البحرينية. وأكدت أن جهود البحرنة لا تقتصر على القطاع الحكومي، بل تمتد إلى القطاع الخاص بالشراكة مع «تمكين»، من خلال دعم الأجور وتحفيز المؤسسات الخاصة على تدريب وتوظيف البحرينيين.
وبيّنت أن عدد التوظيفات في الوظائف الطبية منذ بداية الدور التشريعي تجاوز 600 وظيفة بين أطباء وتمريض في المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب برامج الارتقاء الوظيفي التي تسهم في وصول الأطباء المقيمين إلى درجة الاستشاري. كما كشفت أن أكثر من 500 طبيب يتلقون التدريب حالياً في برامج الإقامة في مملكة البحرين، موزعين بين مجمع السلمانية الطبية والخدمات الطبية الملكية، إضافة إلى توسع دور القطاع الخاص في التدريب بعد زيادة الموازنات المخصصة لبرامج الإقامة من 4.3 مليون دينار في 2023 إلى نحو 17 مليون دينار في 2025. وختمت بالتأكيد على أن الطبيب البحريني هو الثروة الحقيقية والضمان الأهم لاستدامة النظام الصحي، مشددة على استمرار التعاون مع مجلس النواب والقطاعين العام والخاص لضمان بقاء الكفاءات الوطنية في صدارة القطاع الصحي.
من جهته أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عبدالنبي سلمان، على أهمية استثمار وجود العدد الكبير من المستشفيات في المملكة لتوفير فرص عمل للأطباء. وأوضح أن مهنة الطب تتطلب وجود أشخاص متفوقين في التعليم، وهذا يستدعي منح هذا المجال قدراً أكبر من الاهتمام لضمان توظيف الكفاءات بالشكل الأمثل.
أما النائب جليلة السيد، فقد بينت أن العدد الكلي لأطباء الأسنان وفق الوزارة يبلغ 118 طبيباً، وأن عدد الغرف المتوفرة 76 فقط، منوهةً بأهمية توفير طبيب أو أكثر لكل غرفة. وأضافت أن نسبة الأطباء الذكور لا تتعدى 15% من مجموع أطباء الأسنان البالغ عددهم 466، وطالبت باستقطاب المزيد من الذكور لهذا التخصص وتخصيص بعثات دراسية لهم.