حسن الستري

أقرّ مجلس النواب مشروع قانون نيابياً يحدّد مدة سريان بطاقة الهوية لغير البحريني لمدة لا تجاوز مدة إقامته في مملكة البحرين، مخالفاً بذلك توصية لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني التي أوصت برفضه.

وردّ وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نواف المعاودة على ملاحظة النواب بأن خدمة بطاقة الهوية تقدّم للأجانب بأقل من سعر التكلفة، مشيراً إلى أن هذا الرسم قابل للمراجعة.

من جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية النائب أحمد السلوم تأييده للمشروع بقانون بتعديل المادة 3 من القانون رقم 46 لسنة 2006 بشأن بطاقة الهوية عبر ربط مدة تجديد البطاقة للأجانب بمدة إقامتهم، مشيراً إلى أن هذا التعديل سيحقق المزيد من الانضباط لأوضاع العمالة الأجنبية في الأسواق والحد من وجود عمالة مخالفة للإقامة في المملكة.

وأشار السلوم في مداخلته خلال مناقشة مجلس النواب لمشروع القانون أنه على الرغم من أهميته، إلا أن هناك عدة نقاط تحتاج إلى المزيد من الدراسة، فعلى سبيل المثال هناك مدد مختلفة للإقامة، وليست جميعها مدة واحدة، فهناك مدة إقامة 6 أشهر وأخرى سنة واحدة، بالإضافة إلى إقامة السنتين، كما أن هناك أيضا الإقامة الذهبية والمقدرة بعشر سنوات، متسائلا كيف سيكون الوضع مع اختلاف مدد هذه الإقامات، وهل سيتم ربط تجديد بطاقة الهوية مع مدة الإقامة الذهبية لتصبح عشر، في حين أن بطاقة الهوية للمواطنين خمس سنوات؟.

وأوضح أن مسألة تكلفة إصدار البطاقة المقدرة بنحو 14 ديناراً تحتاج أيضاً إلى الإيضاح، خاصة وأن عدداً كبيراً من العمالة الأجنبية يتحمل أصحاب العمل تكلفة إصدار بطاقات هويتهم، وبالتالي قد تكون زيادة رسوم إصدار بطاقة الهوية عبئاً إضافياً على أصحاب الأعمال. وتساءل عن آلية إيقاف البطاقة لمن تنتهي إقامته، وكيف تفعل في حال تم تصحيح وضع المقيم، منوهاً بأن كل المحلات ليس لديها قارئ لبطاقة الهوية.

إلى ذلك، أكد النائب جلال كاظم أن المشروع، من شأنه تعزيز الانضباط في سوق العمل، وتحقيق إيرادات إضافية لميزانية الدولة دون تحميل المواطن أي أعباء مالية، مشدداً على أن دور السلطة التشريعية يتمثل في معالجة الفراغات القانونية بما يخدم المصلحة العامة، ويحفظ المال العام.

وأوضح أن الإشكالية تكمن في منح العامل الأجنبي بطاقة هوية تمتد صلاحيتها إلى خمس سنوات، في حين أن مدة إقامته القانونية لا تتجاوز سنتين، متسائلاً: "لماذا لا يتم ربط صلاحية بطاقة الهوية بمدة الإقامة الفعلية، إلى جانب ربط رخصة قيادة السيارات بمدة الإقامة".

وذكر أن البطاقة تُصدر للأجانب مقابل 10 دنانير، في حين تبلغ كلفتها التشغيلية 14 ديناراً، متسائلاً عن أسباب تحمّل الدولة فرق الكلفة، أي ما يعادل ملايين الدنانير سنوياً.