حسن الستري

أقرَّ مجلس النواب الاقتراح برغبة بشأن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الوزارات وأتمتة الخدمات المقدمة لتجويد وتطوير العمل الحكومي.

من جهته، أكد النائب حسن إبراهيم أهمية المضيّ قدماً نحو تعميم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الوزارات والجهات الحكومية، من خلال أتمتة الخدمات الحكومية وتجويد وتطوير الأداء المؤسسي، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويعزز كفاءة العمل الحكومي.

وأوضح -خلال مداخلته بشأن الاقتراح الذي تقدم به بخصوص توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الوزارات وأتمتة الخدمات المقدمة لتجويد وتطوير العمل الحكومي- أن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي من شأنه تسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الأعباء الإدارية والمالية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، إلى جانب تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وتوفير حماية مالية أكبر عبر تقليل التدخل البشري والحد من الأخطاء المحتملة. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة محورية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، من خلال تحليل البيانات الضخمة، وفهم احتياجات المستفيدين بشكل أدق، وتصميم خدمات أكثر تخصصًا وسرعة، فضلًا عن دوره في تعزيز الأمن والسلامة العامة.

وشدد إبراهيم على أن نجاح هذا التوجه يتطلب إطلاق برامج تدريبية متخصصة لموظفي الجهات الحكومية تركز على الاستخدام العملي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز ثقافة الابتكار داخل المؤسسات الحكومية، ودعم استقطاب الخبرات المتخصصة في هذا المجال الحيوي. ودعا إلى تعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية الوطنية لإنشاء مشاريع بحثية تطبيقية تهدف إلى تطوير حلول ذكاء اصطناعي تتناسب مع احتياجات مملكة البحرين، إلى جانب تضمين تخصصات الذكاء الاصطناعي ضمن خطط البعثات الدراسية، بما يسهم في تخريج كفاءات شابة قادرة على تقديم حلول مبتكرة داعمة لتطوير العمل الحكومي. وأكد أن الإمكانيات متوافرة للانطلاق بقوة في توظيف الذكاء الاصطناعي، إلا أن الاستخدام الحالي لا يزال محدودًا، ما يستوجب الانتقال من مرحلة التنظير إلى التطبيق الفعلي والتجريبي، وقياس الأثر الناتج عن هذه التقنيات، ووضع خطة طموحة لدمجها ضمن الخطط والاستراتيجيات الحكومية على المدى القريب والمتوسط.

وفي هذا السياق، أشار إبراهيم إلى المرئيات والدراسات التي قدمها مركز ناصر العلمي والتقني، والتي أكدت أن دمج حلول الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية يقلل من احتمالية الأخطاء البشرية، ويرتقي بجودة الخدمات، ويسهم في خفض التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط والطويل.

إلى ذلك، أقر المجلس الاقتراحاً برغبة بشأن: تعيين مدرب متخصص لرعاية المواهب الرياضية في المدارس، وإدخال نظام التلمذة المهنية في نظام التعليم الحكومي والخاص لمواجهة تحديات سوق العمل المحلي والعالمي، وزيادة عدد شقق "مساكن" المخصصة للفئة الخامسة "المطلقة أو المهجورة أو الأرملة أو العزباء" المشار إليهن في المادة 4 من القرار رقم 909 لسنة 2015 بشأن نظام الإسكان، وإيجاد مشروع "استشاريي المستقبل" لتوطين الوظائف الاستشارية في المجالات القانونية في القطاعين العام والخاص، المقدم من النائب حنان فردان.

وفي بند ما يستجد من أعمال، أقرّ المجلس الاقتراحين برغبة "بصفة الاستعجال" بشأن: إنشاء مركز شبابي لأهالي منطقة الجنبية، واتخاذ إجراءات سريعة لكسر احتكار توريد وتسويق الأدوية الأساسية والحياتية، وضمان تنويع مصادرها لتحقيق الأمن الدوائي الوطني.