استعرض النائب د. هشام العشيري، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، ما حققته مملكة البحرين من إنجازات تشريعية وتنموية في إطار بناء منظومة وطنية متكاملة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، وصون كرامة الإنسان، وذلك ترجمة لتوجيهات وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وجهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وامتدادًا للنهج الحضاري الأصيل للمملكة القائم على القيم الإنسانية والإسلامية الراسخة.

جاء ذلك خلال مشاركة العشيري في اجتماع لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالبرلمان العربي، من دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع، الذي عقد صباح اليوم الخميس في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة.

وخلال الاجتماع، أشار العشيري بإيجاز إلى الخطة الوطنية لمملكة البحرين (2022–2026) باعتبارها إطارًا وطنيًا استراتيجيًا يعكس التزام الدولة بتعزيز المنظومة الحقوقية والتشريعية، من خلال تطوير السياسات العامة وبناء القدرات المؤسسية، وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية، وبمشاركة الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وفي محور ذوي الاحتياجات الخاصة، شدد العشيري على أهمية مشروع القانون العربي الاسترشادي لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في المسار التشريعي العربي المشترك، لما تتضمنه من أبعاد إنسانية وتنموية واقتصادية، تسهم في تعزيز الدمج المجتمعي، وضمان تكافؤ الفرص، وتوفير الحماية القانونية الشاملة لهذه الفئة، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في التنمية وسوق العمل والحياة العامة، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية والمعايير الحقوقية الحديثة.

وأكد العشيري أن تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة لم يعد خيارًا اجتماعيًا أو إنسانيًا فقط، بل أصبح ضرورة تنموية وتشريعية، تتطلب تشريعات موحدة، وسياسات واضحة، وبرامج تنفيذية مستدامة، تضمن الانتقال من منطق الرعاية إلى منطق التمكين والإنتاجية والمواطنة الكاملة.

وفيما يتعلق بالرؤية البرلمانية العربية لحماية المستهلك في ظل العولمة، أوضح العشيري أن هذه الرؤية تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء منظومة عربية متكاملة لحماية المستهلك، تقوم على تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة، وضمان العدالة في الأسواق، ومواجهة التحديات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية والعولمة الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين حقوق المستهلك ومصالح الاستثمار والتنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن حماية المستهلك لم تعد قضية خدمية فقط، بل أصبحت قضية سيادية وتشريعية واقتصادية تمس الأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وتتطلب تكاملًا عربيًا في التشريعات والسياسات، وتوحيد المرجعيات القانونية، وتبادل الخبرات، وبناء أطر رقابية وتشريعية مشتركة تحقق الحماية الفعلية للمستهلك العربي.

كما ناقشت اللجنة خلال اجتماعها مشروع الإطار العام ومحاور تقرير حالة حقوق الإنسان في العالم العربي لعام 2025م، في سياق شامل يربط بين التنمية، والتشريع، والاستقرار المجتمعي، وبناء منظومات قانونية عربية حديثة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة.