عقدت اللجنة الوزارية العليا المشتركة بين مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة اليوم، اجتماعها الثاني عشر برئاسة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، ومعالي السيد عبدالله علي عبدالله اليحيا وزير الخارجية في دولة الكويت الشقيقة.
وفي بداية الاجتماع رحب معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية بمعالي السيد عبدالله علي عبدالله اليحيا والوفد المرافق في الاجتماع الثالث عشر للجنة، منوها بعمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، وما تشهده من تطور ونماء في ظل التوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وأخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، حفظهما الله ورعاهما.
وأعرب الوزير عن الشكر والتقدير لمعالي الوزير الكويتي على حرصه واهتمامه الشخصي بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات، مؤكدا على ضرورة تعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمعهما، والقائمة على القيم المشتركة، والقرابة، والدين، والمصالح المتبادلة، مع توسيع آفاق التعاون المشترك على كافة الأصعدة.
وأكد الوزير على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق والتشاور بين وزارتي الخارجية، بشأن القضايا الاقليمية والدولية الراهنة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين ومصالح دول المنطقة، بما يخدم مصالحنا المشتركة.
كما أكد على أهمية التنسيق والتعاون المشترك في إطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لا سيما خلال رئاسة مملكة البحرين لمجلس التعاون في دورته الحالية بما يعزز مسيرة المجلس وتحقيق أهدافه السامية، وكذلك في إطار عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة من 2026-2027، للاستفادة من تجربة دولة الكويت الدبلوماسية خلال عضويتها في مجلس الأمن للفترة من 2018-2019.
من جانبه أعرب معالي السيد عبدالله علي اليحيا عن اعتزازه بالعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، تأكيدا لتوجيهات القيادة الحكيمة لكلا البلدين، متطلعاً إلى التوفيق لأعمال هذه الدورة، وأن تفضي مداولاتها ومخرجاتها لما يسهم في الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي.
وأكد معالي الوزير أن هذه التوجيهات السامية من القيادتين الحكيمتين تُحدد خارطة طريق راسخة المعالم، ترسم أفقاً واعداً لمستقبل مشرق، توكد فيه دعائم التعاون الوثيق بين بلدينا الشقيقين.
وأعرب معاليه عن بالغ الإشادة والتقدير لتولي مملكة البحرين رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مثمناً دورها المحوري في مواصلة تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك مؤكداً التزام دولة الكويت بتسخير كافة إمكانياتها، ودعمها الكامل لإنجاح الرئاسة الحالية، استناداً إلى ما حققته مملكة البحرين الشقيقة من إنجازات نوعية ومبادرات رائدة أسهمت في تعزيز وحدة وتماسك دول المجلس.
كما أعرب عن تهانيه لمملكة البحرين بمناسبة بدء عضويتها في مجلس الأمن للفترة 2026-2027، واعتزازه بالدور المتميز الذي تقوم به تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدا أن الشراكة القائمة بين الجانبين لا تندرج في إطار التعاون الثنائي فحسب، بل تعكس رؤية استراتيجية راسخة، تستند إلى مسيرة ممتدة من التلاحم والتكاتف، وإرادة سياسية مشتركة ترسم مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لمنطقتنا وشعوبنا.
وبحث الجانبان مجالات التعاون الثنائي وما وصلت إليه من تقدم مشهود في مختلف المجالات، وسبل الارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أشمل، وبالأخص في المجالات الاستثمارية، والمالية، والتجارية، والتنموية.
كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون السياسي والتشاور والتنسيق المشترك في المحافل الدولية، بما فيها خلال عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن في الفترة من 2026-2027، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة من تجربة دولة الكويت الشقيقة خلال عضويتها في المجلس في الفترة من 2018-2019 بما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.
وأشاد الجانبان بالجهود الطيبة التي تبذلها اللجنة العليا المشتركة لتوطيد العلاقات الأخوية وتعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات، لكل ما فيه خدمة المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
كما تم خلال الاجتماع، تبادل وجهات النظر إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، والجهود العربية التي تبذل لتعزيز الأمن والاستقرار وتسوية الصراعات عبر الحوار والدبلوماسية والدفع بمسيرة العمل العربي المشترك لما فيه الخير والنفع للوطن العربي وشعوبه الشقيقة.
وفي ختام الاجتماع وقع الوزيران على المحضر المشترك لأعمال اللجنة، حيث تقرر عقد الاجتماع الثالث عشر للجنة في دولة الكويت في موعد يتم تحديده عبر الطرق الدبلوماسية.
ثم قام معالي السيد عبدالله علي اليحيا، بزيارة لمركز المدار بوزارة الخارجية، واطلع على المهام التي يقوم بها المركز لرصد الأخبار والأحداث الإقليمية والعالمية، وإعداد التقارير والتحليلات السياسية للأحداث والمواقف الإقليمية والدولية.
وضم وفد المملكة المشارك في اجتماع اللجنة المشتركة، سعادة الدكتورة الشيخة منيرة بنت خليفة آل خليفة مدير عام أكاديمية محمد بن مبارك للدراسات الدبلوماسية، والسفير طلال عبدالسلام الأنصاري وكيل الوزارة للشؤون القنصلية والإدارية، وسعادة السفير صلاح علي المالكي سفير مملكة البحرين في دولة الكويت، والسفير الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة مدير عام العلاقات الثنائية، والسفير سفير عبدالخالق رئيس قطاع التنسيق والمتابعة، والسفير نوار عبدالله المطوع القائم بأعمال رئيس قطاع شؤون مجلس التعاون، والسيد علي خالد العريفي رئيس مركز المدار، والسيدة اليازية عبدالملك مدير إدارة الشؤون الأكاديمية، وعددا من المسؤولين.