رفضت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية مشروعاً بقانون يهدف إلى تخفيض ساعات العمل الرسمي وزيادة رصيد الإجازات السنوية للموظفين البالغين 50 سنة وما فوق، والذي ينطبق على حوالي 6575 موظفاً بحسب الفئات العمرية المستهدفة، والنسبة الأكبر تكون في وظائف التعليم والتدريب، وهو ما أكده جهاز الخدمة المدنية للّجنة.
ويأتي المشروع بقانون بهدف خفض ساعات العمل الرسمي بمقدار ساعة واحدة لمن بلغ عمره 50 عاماً، وساعتين لمن بلغ عمره 55 عاماً، وثلاث ساعات لمن بلغ عمره 60 عاماً، وزيادة الإجازة السنوية لمن بلغ عمره 50 عاماً لتكون خمسة وثلاثين يوم عمل، ولمن بلغ عمره 55 عاماً 40 يوم عمل، ولمن بلغ عمره 60 عاماً 45 يوم عمل.
وجاء في تفاصيل المشروع بقانون أن تخفيض ساعات العمل اليومية، وزيادة مدة الإجازة السنوية، للموظفين الذي بلغوا سن الخمسين عاماً، يأتي مراعاةً لتقدمهم في العمر، وتقديراً لسنوات خدمتهم، وتشجيعاً لهم على الاستمرار في العمل حتى سن الشيخوخة.
وفي هذا السياق، أكد جهاز الخدمة المدنية في تعقيبه على المشروع بقانون أن عدد الموظفين حسب الفئات العمرية المستهدفة بالمشروع حوالي 6575 موظفاً، أي بنسبة 16% من إجمالي القوى العاملة، وأن نسبة 57% منهم يشغلون وظائف في قطاع التعليم والتدريب، ونسبة 26% منهم يشغلون وظائف بقطاع الخدمات، ونسبة 17% منهم يشغلون وظائف بقطاع الصحة.
وأشار الجهاز إلى أن نسبة 57% من الفئة العمرية المستهدفة هم ممن يتمتعون بإجازة سنوية تكون مدتها مدة الإجازة الدراسية، وتشمل موظفي المدارس والهيئات التعليمية والتدريبية والكليات والمعاهد المرتبطة بالعام الدراسي، الأمر الذي يترتب عليه عدم شمول المشروع لهذه الفئات الوظيفية.
ولفت إلى أن رفع عدد أيام الإجازة السنوية الممنوحة للموظفين من الفئة العمرية المحددة في المشروع، سيؤدي إلى تفاقم أعداد الموظفين الذين تفوق أرصدتهم السنوية الحد الأعلى المسموح بنقله إلى السنة التالية، كما أنه يخلّ بأسس ومبادئ العدالة والمساواة بين الموظفين، والأجر على قدر العمل المرتبط بتحديد ساعات الدوام الرسمي، وذلك لاختلاف ساعات العمل.
كما يستحق الموظف إجازة سنوية براتب بمعدل ثلاثين يوم عمل عن كل سنة خدمة، ويحتفظ الموظف برصيد إجازاته السنوية
التي لم ينتفع بها بشرط ألا يتجاوز الرصيد المسموح بنقله للسنة التالية 75 يوم عمل.
ونصت تعليمات جهاز الخدمة المدنية على نظام الدوام المرن الذي يتيح للموظف فرصة تحديد الوقت المناسب له للحضور للعمل دون المساس بمصلحة العمل، وذلك وفق ضوابط معينة وبحد أقصى ثلاث ساعات.
ويؤدي تطبيق مشروع القانون إلى صعوبات في المتابعة والتأكد من التزام الموظفين بمواعيد العمل الرسمية، إلى جانب حدوث فجوة بين ساعات عمل الموظفين وساعات عمل الموظفين من الفئة المستهدفة بالمشروع، ولاسيما من يشغل منهم وظائف إشرافية وقيادية في الجهات الحكومية، مما قد يترتب عليه إرباكٌ في سير عملية تقديم الخدمات في هذه الجهات.
ونوهت إلى أن تطبيق مشروع القانون تكاليف مالية مباشرة وغير مباشرة نتيجة للتقصير في ساعات العمل وزيادة رصيد الإجازات، الأمر الذي سيؤدي إلى تحميل الميزانية العامة تكاليف إضافية بما لا يتماشى مع التوجهات الحكومية بترشيد النفقات وضبط المصروفات المتعلقة بالقوى العاملة.
وقد نظمت تشريعات الخدمة المدنية ساعات العمل الرسمية والإجازات التي يستحقها الموظفون الخاضعون لأحكام قانون الخدمة المدنية، بما يضمن حسن سير العمل ومراعاة لظروف الموظفين من خلال ما أقرته من تصاريح وإجازات.
وسيؤدي إقرار مشروع القانون إلى حدوث تفاوت كبير وملحوظ بين القطاعين العام والخاص في ساعات العمل، حيث إن الإجازة السنوية وساعات العمل للعاملين في القطاع الخاص تم تنظيمها في القانون رقم (36) لسنة 2012 بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي وتعديلاته.
من جانبها أكدت اللجنة التشريعية أن المشروع بقانون يتعارض مع المنظومة القائمة في مملكة البحرين، التي تعتبر سن الستين عاماً معياراً لتحديد الشخص الجدير بالرعاية، كما يتعارض مع تعريف إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة للمسنين باعتبارهم أفراداً يفوق عمرهم ستين عاماً.
ويترتب على مشروع القانون التأثير على الميزانية العامة والإخلال ببرنامج التوازن المالي، وجاء مفتقداً لأي دراسة تبيّن تأثيره على الوظيفة العامة.وشدّدت على أن نظام الخدمة المدنية لدى مملكة البحرين يمنح الموظف حق الاحتفاظ برصيد الإجازات السنوية حتى 75 يوماً، وله الحق في استبداله مادياً عند تقاعده، مع ما يستجد من رصيد عن العام الأخير بما يصل إلى 105 أيام، وهي ميزة فنية يسمو بها قانون الخدمة المدنية البحريني على غيره من القوانين.