يصوّت مجلس الشورى في جلسته الأحد المقبل على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2021 بشأن مدققي الحسابات الخارجيين، المرافق للمرسوم رقم (76) لسنة 2025، بعد موافقة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بنوده.وأكدت وزارة الصناعة والتجارة في مرئياتها للّجنة بأن المشروع بقانون يأتي استجابة لضرورة تشريعية ملحّة مرتبطة بالالتزامات الدولية لمملكة البحرين، حيث إن المملكة في طور تطوير تشريعاتها لتعزيز منظومة الشفافية في مجال حوكمة الشركات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار ممثلو جمعية المحاسبين والمراجعين البحرينية إلى أن المشروع بقانون حصيلة مناقشات استمرت أربع سنوات مع الجهات ذات الاختصاص، وجاء ملبياً للتعديلات التي تم التوافق عليها خلال الاجتماعات المشتركة مع هذه الجهات.
فيما أكدت اللجنة في تقريرها بأن المشروع بقانون يأتي بضوابط تنظيمية ترسّخ مبدأ الكفاءة فيمن يتم استقطابه للعمل في مهنة تدقيق الحسابات من خارج البحرين، باشتراط استمرار صلاحية مزاولة المهنة في بلد المدقق والخبرة العملية المستمرة لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد الحصول على الشهادة الاحترافية، وهو أمر إيجابي يرفع نسبة الحماية للسوق المحلية ممن لا تنطبق عليهم هذه الشروط، وبناء عليه سيتم توظيف مدققي حسابات بحرينيين في مكاتب التدقيق، واستقطاب الكفاءات الوطنية في هذا المجال من خلال خلق فرص عمل واعدة في هذا القطاع، وهو بطبيعة الحال سيعزز من نقل الخبرة والمعرفة إلى الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى تنمية المهارات المحلية في قطاع التدقيق المحاسبي، في سبيل رفع معايير ممارسة المهنة في مملكة البحرين.
وجاء في المشروع بقانون بأن من يرغب في ممارسة المهنة عبر مكتب تدقيق أو شركة تجارية، يُشترط فيه حصول المالك أو الشركاء على شهادة مهنية احترافية في المحاسبة، كما يُشترط أيضاً خبرة عملية للمالك أو الشركاء لمدة عشر سنوات متضمنة سنوات التدريب.
ويعزز المشروع الرقابة المالية وحماية الاقتصاد الوطني من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر إلزام المدققين ومكاتب تدقيق الحسابات بالامتثال للضوابط والإجراءات المقررة في هذا المجال، والالتزام بالقرارات الصادرة عن الوزارة وأحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى القواعد الصادرة عن مصرف البحرين المركزي.
والقانون النافذ يتضمّن جملة من الجزاءات التأديبية التي يمكن إيقاعها على مدقق الحسابات حال ثبوت المخالفة عليه، كالتنبيه والإنذار الكتابي والغرامة التي لا تُجاوز 100,000 دينار بحريني وإمكانية إلغاء الترخيص، بينما المشروع وسّع أنماطها ومنها الإلزام باجتياز برامج تعليمية أو دورات تأديبية وذلك لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، إذا كانت المخالفة تتعلق بعدم استيفاء جودة أعمال التدقيق التي يقدمها المدقق للحد الأدنى من المعايير المعقولة من المهارة والمعرفة لمزاولة المهنة، وفرض قيود أو شروط على الترخيص بمزاولة المهنة لمدة لا تزيد على سنة واحدة، حظْره عن تدقيق حسابات بعض أنواع الشركات أو المؤسسات لمدة لا تزيد على سنة واحدة، وكذلك حرمانه من تجديد تعيينه للتدقيق على عملائه بصورة كلية أو جزئية لمدة لا تُجاوز ثلاث سنوات.