نيابةً عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، يترأس سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، وفد مملكة البحرين رفيع المستوى للمشاركة في أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2026 بدافوس، وفي هذا الإطار وبحضور سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، شارك الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان "فجر جديد لريادة الأعمال"، إلى جانب نخبة من القادة وصنّاع القرار العالميين من قطاعات الحكومة والتمويل والتكنولوجيا.

وقد أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني خلال مشاركته أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله تواصل تطوير السياسات والتشريعات الداعمة لبيئة ريادة الاعمال ودعم الابتكار والتحولات الرقمية، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

وأشار إلى أن ريادة الأعمال أصبحت اليوم عاملًا رئيسيًا وأصلًا ثابتًا في دفع التحولات الاقتصادية والاستراتيجية والجيوسياسية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحظى ببنية تحتية رقمية متطورة وسياسات متنوعة، مكّنتها من تبني البرامج والمبادرات التكنولوجية التي تعزز التنوع الاقتصادي، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي.

وسلط الوزير الضوء على تجربة مملكة البحرين في الاستثمار في رأس المال البشري، مؤكدًا أهمية التعليم المتواصل في مواكبة التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ومبيّنًا دور صندوق العمل "تمكين" في دعم القوى العاملة البحرينية من خلال برامج إعادة تأهيل المهارات والتدريب الرقمي، مشيرا بما تتميز به الكفاءات البحرينية من كقاءة وابداع في تطوير مختلف الأعمال.

كما استعرض الوزير خلال الجلسة، ريادة مملكة البحرين في تبني ودعم المبادرات الشبابية في مجال ريادة الأعمال، من خلال إطلاق وتنظيم مسابقات مخصصة لطلبة الجامعات، تهدف إلى دعم الأفكار الابتكارية وتمكينها من الدخول إلى سوق العمل، بما يسهم في استحداث فرص وظيفية جديدة وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بظهور نماذج ريادية جديدة، أوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تعزيز القدرات وبناء المهارات في عدد من القطاعات الحيوية، بما فيها قطاعات التمويل والتجزئة والتكنولوجيا، وحتى القطاع الحكومي، مشيرًا إلى أن ريادة الأعمال باتت قدرة اقتصادية أساسية لتحويل التكنولوجيا إلى إنتاجية وابتكار ونمو قابل للتوسع.

كما ناقشت الجلسة التحولات المتسارعة التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في أسواق العمل والنماذج الاقتصادية، والدور المتنامي لريادة الأعمال في ظل تسارع الابتكار الرقمي، وما إذا كانت هذه التحولات تمثل تحديًا لسوق العمل أم تمهّد لبداية عصر جديد من الفرص الاقتصادية.