أكد وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال البرلمان العربي أن مملكة البحرين تواصل نهجها الثابت في ترسيخ دعائم الأمن الإقليمي والدولي، ودعم مسارات الحوار والتفاهم بين الدول، وتغليب الحلول السلمية في معالجة الخلافات والنزاعات، انطلاقًا من الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، القائمة على احترام الشرعية الدولية وصون سيادة الدول، بما يعزز الاستقرار ويحدّ من تداعيات النزاعات على الشعوب.وأشار وفد مجلس الشورى إلى أهمية مشاركة مملكة البحرين في مجلس السلام، باعتبارها تجسيدًا لالتزام المملكة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى إحلال السلام العادل والشامل، وترسيخ الحلول السياسية التي تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتسهم في وقف المعاناة الإنسانية، وإعادة الحياة الكريمة لسكان قطاع غزة، ضمن مسار يستند إلى قواعد الشرعية الدولية، ويكفل الأمن والاستقرار، ويحفظ حقوق الشعوب في العيش بأمن وسلام.جاء ذلك لدى مشاركة وفد مجلس الشورى في أعمال الجلسة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، المنعقدة بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، حيث ضم الوفد سعادة الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى وعضو لجنة الشؤون السياسية والخارجية والأمن القومي بالبرلمان العربي، وسعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، عضو لجنة الخدمات بمجلس الشورى وعضو لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي.وخلال الجلسة، أكد سعادة الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة أهمية إسهام العمل البرلماني في دعم الجهود التي تبذلها الحكومات، بما يسهم في صون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة، وما يواجهونه من نقص حاد في مقومات الحياة والعيش الكريم، مشيرًا إلى أن العمل البرلماني العربي المشترك يُعد ركيزة أساسية في تعزيز الأمن القومي العربي، والدفاع عن القضايا العادلة للأمة، ودعم المسارات الدبلوماسية والسلمية لمعالجة النزاعات، بما يحفظ سيادة الدول العربية ويصون وحدة أراضيها.وأشار سعادته إلى أهمية توحيد المواقف العربية في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وتكثيف الجهود البرلمانية في الدفاع عن القضايا العربية، بما يعكس تطلعات الشعوب العربية نحو الأمن والاستقرار والتنمية.من جانبها، بيّنت سعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال أهمية الدور الذي تضطلع به مملكة البحرين تجاه القضايا العربية والإسلامية وقضايا حقوق الإنسان، منوهة بضرورة العمل على وضع حد للمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، ومؤكدة أن مشاركة المملكة في أعمال البرلمان العربي تعكس سياستها الداعمة للعمل العربي المشترك، وحرصها على أن تحظى القضايا العربية بحضور فاعل في المحافل الدولية المعنية بدعم السلم والأمن.وفي السياق ذاته، لفتت سعادتها إلى أولوية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ودعم الاستثمارات البينية، ومتابعة الموضوعات المالية والإدارية المرتبطة بعمل البرلمان العربي، مؤكدة أن التكامل الاقتصادي يُعد أحد المرتكزات الداعمة للأمن القومي العربي الشامل والاستقرار طويل الأمد، مفيدةً أن مملكة البحرين تولي أهمية خاصة للتشريعات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للنمو والتنمية المستدامة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى معيشة المواطن، في إطار رؤية متوازنة تجمع بين البعد الاقتصادي والبعد الإنساني.كما تناولت الجلسة تقارير اللجان المعنية بالشؤون التشريعية وحقوق الإنسان، والشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب، إلى جانب عددٍ من المبادرات التنظيمية، بما يعكس حرص البرلمان العربي على مقاربة شاملة لمختلف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة.