بحضور سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية، نظّم برنامج رايات للمنح الدراسية التابع لمؤسسة المبرّة الخليفية منتدى « رايات الوطن» في مقر المؤسسة، وذلك تحت شعار «صمّم مستقبلك».
وبهذه المناسبة ، اعرب سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الوطني الذي يقام تحت شعار "صمم مستقبلك"، مؤكداً أن المحافظة الجنوبية تمضي قدماً في رعاية ودعم الشباب إيماناً بدورهم المحوري في بناء الحاضر وصناعة المستقبل، وذلك انطلاقاً من الرؤية السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، والدعم المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، للشباب البحريني عبر المبادرات الوطنية النوعية في مجالات التعليم والعمل والابتكار، بما يسهم في تمكينهم ومنحهم الفرصة ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في مسيرة التنمية الشاملة لمملكة البحرين.
وأشاد سموه بالدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة المبرة الخليفية باعتبارها من أبرز المؤسسات الوطنية الرائدة في المجالين التعليمي والاجتماعي على مستوى المحافظة الجنوبية، مثمناً دعم سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مؤسسة المبرة الخليفية، وما تقدمه المؤسسة ومنتسبوها من جهود نوعية في دعم وتمكين الشباب البحريني، ومباركاً افتتاح مقر المؤسسة الذي يشكل صرحاً مهماً لصقل مهارات الشباب وتنمية قدراتهم، إيماناً بأنهم يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل الوطن.
كما أكد سمو محافظ المحافظة الجنوبية أن نهج المحافظة يرتكز على تعزيز التواصل والشراكة المجتمعية، باعتبارها من المبادئ الأساسية لوزارة الداخلية، بدعم ومتابعة من الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، مشيراً إلى التعاون المثمر مع مؤسسة المبرة الخليفية في تنفيذ عدد من المبادرات والبرامج المجتمعية، من أبرزها برنامج المدن الصحية الذي تُوج بحصول المحافظة الجنوبية مؤخراً على اعتمادها محافظة صحية.
وفي ختام كلمته، وجّه سموه رسالة إلى الطلبة والشباب دعاهم فيها إلى استثمار طاقاتهم وقدراتهم لخدمة وطنهم ومجتمعهم، مؤكداً استمرار المحافظة الجنوبية في دعمهم وتحفيزهم على المشاركة المجتمعية والبذل والعطاء، ليكونوا نموذجاً إيجابياً يسهم في تعزيز مسيرة التقدم والازدهار في مملكة البحرين.
من جانبها، أكدت الشيخة زين بنت خالد آل خليفة رئيس مجلس إدارة مؤسسة المبرة الخليفية، أن منتدى "رايات الوطن" يأتي انسجامًا مع رؤية مملكة البحرين المعنية بالاستثمار في الكوادر البشرية، وتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة. مشيرةً إلى أن فكرة المنتدى وتصميمه المستلهم من فن الأوريغامي تعكس رسالة تحويل الإمكانات البسيطة إلى فرص نوعية من خلال التعلّم والعمل الجاد. وأوضحت أن المؤسسة تحرص، عبر برامجها ومبادراتها، على تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات العملية التي تعزز جاهزيتهم لسوق العمل وترفع فرص توظيفهم، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة المستقبل.
واستهدفت المبادرة خريجي مؤسسة المبرّة الخليفية الباحثين عن عمل والراغبين في تطوير مسارهم المهني، بالإضافة إلى الطلبة الجامعيين المنتسبين للمؤسسة، حيث سعت إلى تزويد المشاركين بالمهارات المطلوبة لسوق العمل، و التعريف باحتياجاته، وتهيئتهم للمقابلات الشخصية من خلال دورات وورش تدريبية متخصصة، إلى جانب إتاحة الفرصة للقاء ممثلين عن أبرز المؤسسات والشركات في مملكة البحرين.
وشمل المنتدى مشاركة فاعلة من عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية من بينها: بنك السلام، الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن أسري، نسيج، مجموعة المؤيد للمقاولات، تمكين - توظيف بلاس، استثمارات الزياني ، مستشفى رويال البحرين، جاهز، هيلتون جاردن إن خليج البحرين، مجموعة طيران الخليج، شركة طيران الخليج، وشركة مطار البحرين، إلى جانب جريدة الوطن بصفتها الراعي الإعلامي للمنتدى. وقد أسهمت جميعها في إنجاح فعاليات المنتدى وتحقيق أهدافه، في تأكيد واضح على أهمية الشراكة المجتمعية ودورها في دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب البحريني.
وتطرّق المحفل إلى ثلاثة محاور رئيسية، شملت الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته ، والرسائل الواقعية لانطلاقة المسيرة المهنية، إضافة إلى كيفية خلق مسار مهني مستقبلي واعد من مرحلة التصميم وصولاً إلى التنفيذ. ويأتي هذا المنتدى تأكيدًا على أهمية دعم الطاقات الوطنية، وترسيخ ثقافة التعلّم المستمر والتطوير، وفتح آفاق الحوار وتبادل الخبرات بين الطلبة والخريجين وأصحاب الخبرة والاختصاص، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية ومواكبة متطلبات المستقبل.
يُذكر بأن برنامج "رايات" للمنح الدراسية، الذي أُطلق منذ عام 2011، يُعد برنامجًا وطنيًا متكاملاً يهدف إلى دعم التعليم وتنمية المهارات الشخصية والمهنية للشباب البحريني، من خلال توفير منح دراسية وحوافز مالية، إلى جانب ورش عمل وفرص تدريب نوعية في القطاعين الحكومي والخاص.