شاركت السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي، وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، في أعمال منتدى مستقبل العقار 2026 في نسخته الخامسة، والذي عُقد في مدينة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026، بدعوة من معالي ماجد بن عبدالله الحقيل وزير البلديات والإسكان بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وعدد من المسؤولين والخبراء وصناع القرار بالمملكة العربية السعودية ودول المنطقة، لمناقشة مستقبل القطاع العقاري واتجاهاته الاستثمارية والتنموية.
وجاءت مشاركة الوزيرة ضمن جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "اتجاهات الأسواق وفرص الاستثمار العقاري"، بمشاركة كل من معالي المهندس شريف مجدي الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بجمهورية مصر العربية، والمهندس ظافر العمر نائب وزير الإدارة المحلية والبيئة بالجمهورية العربية السورية.
وخلال مداخلتها، استعرضت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني دور القطاعين الإسكاني والعقاري في دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وذلك في إطار مبادئ وأهداف رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030، وبرنامج الحكومة 2023-2026، مؤكدة أن السكن الاجتماعي يشكل إحدى الركائز الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة بالمملكة، في ظل المكتسبات التي حققها هذا القطاع خلال السنوات الماضية، نتيجة لإشراك القطاع الخاص، والتأثير الإيجابي المتحقق لدى القطاعات الأخرى ذات الصلة، كقطاع المقاولات والتجزئة على سبيل المثال.
وأشارت سعادتها إلى أن التوجيه الملكي السامي بتوفير 50 ألف وحدة سكنية يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار العمل الإسكاني، حيث تعمل الوزارة على تسريع وتيرة التنفيذ، من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، للتوسع في توفير الخدمات التمويلية الإسكانية بالتعاون مع البنوك المشاركة، فضلاً عن التعاون مع الشركات العقارية لتنفيذ محور زيادة وتنويع المخزون العقاري في مختلف محافظات المملكة، وذلك عبر
برنامجي "حقوق تطوير الأراضي الحكومية"، و"حقوق تطوير الأراضي الخاصة"، بما يترجم الالتزام الحكومي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ولفتت الوزيرة إلى أن القطاع الإسكاني والعقاري ونتيجة للسياسات التطويرية الحكومية، ساهم خلال السنوات الماضية في ضخ أكثر من 1.9 مليار دينار بحريني في الاقتصاد الوطني، مدعوماً بزخم المشاريع والمبادرات والشراكات منذ عام 2022.
وفي سياق متصل، سلطت الوزيرة الضوء على الجهود الحكومية لتنشيط السوق العقاري وجذب الاستثمار الأجنبي، عبر حزمة من التشريعات والسياسات المحفزة، بالإضافة للتوجهات التنظيمية الداعمة للتمليك والشراكات، مؤكدة حرص المملكة على المضي بخطى واضحة نحو تطوير مدن إستراتيجية كبرى ضمن المخطط الهيكلي لمملكة البحرين، والتي من شأنها زيادة المساحات التعميرية للمملكة بأكثر من 60%، وتفتح آفاق واسعة أمام استثمارات القطاع الخاص.
واختتمت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني مشاركتها بالتأكيد على أن مملكة البحرين تواكب الاتجاهات العالمية في القطاع الإسكاني والعقاري، لا سيما في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي والمدن الذكية، من خلال تطوير برامج تمويلية مرنة، وأدوات رقمية مثل منصة "بيتي"، وبرامج تحفيزية مثل "برنامج البيع على الخارطة" لمشاريع برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، وكذلك تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية مستقرة وواضحة، تجعل من البحرين وجهة جاذبة للاستثمارات الإسكانية والعقارية، وسوقاً متوازناً يربط بين العائد الاقتصادي والبعد الاجتماعي.