انطلقت اليوم أعمال النسخة الرابعة من منتدى الشرق الأوسط للاستدامة، وذلك تحت شعار «تعزيز التوافق والابتكار والتنفيذ من أجل التحول في مجالي الطاقة والمناخ»، بحضور الدكتور محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، و الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، و ياسر بن إبراهيم حميدان وزير شؤون الكهرباء والماء، و نور بنت علي الخليف وزيرة التنمية المستدامة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، و فاطمة بنت جعفر الصيرفي وزيرة السياحة، و عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة، وذلك في فندق فورسيزونز خليج البحرين، بمشاركة أكثر من 500 مشارك من الوزراء وكبار المسؤولين وصنّاع القرار وقادة الأعمال والخبراء من مختلف دول المنطقة والعالم. حيث يهدف المنتدى إلى تعزيز العمل المناخي والمرونة الاقتصادية عبر حوارات رفيعة المستوى تركز على تحوّل الطاقة وتوافق الاستثمارات وتعزيز التنافسية طويلة الأمد، بالإضافة إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم والشراكات التي تعكس الطابع التنفيذي للمنتدى وتحوله إلى منصة عملية لتحويل الطموحات إلى واقع ملموس.
وفي هذا الصدد، أكّد وزير النفط والبيئة أن استضافة مملكة البحرين لهذا الحدث الإقليمي والدولي المهم تعكس التزام المملكة الراسخ بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز العمل المناخي والاستدامة، وتحقيق التحول المتوازن في قطاعي الطاقة والبيئة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التوافق بين السياسات والاستثمارات والتقنيات، وتحويل الطموحات المناخية إلى مبادرات عملية ذات أثر اقتصادي وبيئي مستدام، وموضحًا أن مملكة البحرين تواصل تبني نهج متوازن يجمع بين الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز التنافسية، ودعم النمو المستدام، وبناء مستقبل أكثر مرونة للأجيال القادمة.
واستُهلت أعمال المنتدى بكلمات افتتاحية سلطت الضوء على محاور الاستدامة والعمل المناخي، حيث تطرق معالي السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى أهمية العمل المناخي لدى دول المجلس، وركزت كلمة السيدة آمنة حمد الرميحي الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة على موضوع دمج الاستدامة في التنمية الوطنية، إلى جانب الكلمة الرئيسية للدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية حول التمويل المبتكر لمشاريع إزالة الكربون والنمو الشامل.
كما تضمنت أعمال اليوم الأول من منتدى الشرق الأوسط للاستدامة جلسة رفيعة المستوى بعنوان "الرؤية الوطنية: استراتيجيات الاستدامة من أجل التنافسية والنمو"، ناقشت دور الاستدامة في تعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل.
وشارك في جلسات المنتدى، على مدار اليوم الأول، أكثر من 50 متحدثًا من الخبراء والمتخصصين في قطاع الحكومة والتمويل والأعمال والصناعة، حيث تناولت النقاشات مجموعة من المحاور، من بينها استراتيجيات الأعمال المتوافقة مع التحول، والدبلوماسية المناخية، والتمويل، وأسواق الكربون، والتنوع البيولوجي، والتقنيات الناشئة، والترابط بين الذكاء الاصطناعي والطاقة، إلى جانب الأطر التنظيمية وبناء القدرات من أجل التنفيذ الفعّال.
وشهد اليوم الأول من المنتدى توقيع عدد من مذكرات التفاهم والشراكات ومبادرات جديدة بين عدد من الجهات المشاركة، بما يعكس خطوات عملية ناتجة عن مخرجات النقاشات، ويؤكد دور منتدى الشرق الأوسط للاستدامة كمنصة للحوار، ومحفّز للعمل من خلال تحويل الطموحات المشتركة إلى التزامات وشراكات وتنفيذ فعلي.