شارك الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، في الجلسة الحوارية الأولى رفيعة المستوى ضمن أعمال منتدى الشرق الأوسط للاستدامة، والتي جاءت تحت عنوان "الرؤية الوطنية: استراتيجيات الاستدامة من أجل التنافسية والنمو"، بمشاركة نخبة من المسؤولين وصنّاع القرار والخبراء من داخل مملكة البحرين وخارجها.

وناقشت الجلسة الدور المتنامي للاستدامة باعتبارها عنصرًا محوريًا في مسارات التحول الاقتصادي الوطني، وما تمثله من رافد أساسي لتعزيز التنافسية، وجذب الاستثمارات، وتنويع القاعدة الاقتصادية وخلق فرص عمل بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأكد الوزير خلال مشاركته أن الاستدامة أصبحت ركيزة أساسية في صياغة السياسات الوطنية وتعزيز جاهزية الاقتصادات لمتطلبات المستقبل، مشيرًا إلى حرص مملكة البحرين على دمج مبادئ الاستدامة في مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما قطاعات النقل والاتصالات، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الشاملة، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويوفر بيئة جاذبة للاستثمارات النوعية بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

وعلى هامش أعمال المنتدى، وقّعت وزارة المواصلات والاتصالات إطار تعاون مع منصة "صفاء"، المنصة الطوعية لتعويض انبعاثات الكربون، وذلك في خطوة تعكس التزام الوزارة بترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية وتطبيق حلول مبتكرة للحد من الانبعاثات الكربونية.

وأوضح وزير المواصلات والاتصالات أن توقيع هذا الإطار يجسد التزام الوزارة للوصول إلى أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وحرصها على دمج الاستدامة في مختلف برامجها وعملياتها، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي لأنشطة الوزارة، ويؤكد دورها في تبني حلول مبتكرة تدعم الاقتصاد الأخضر وتسهم في بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

من جانبها، أوضحت فاطمة عبدالله الظاعن وكيل الوزارة للنقل البري والبريد بوزارة المواصلات والاتصالات، أن المبادرة تعتمد على الحلول الرقمية المتقدمة التي توفرها منصة "صفاء" لقياس وإدارة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن رحلات السفر الجوي والبري لموظفي الوزارة بدقة، ومن ثم تعويضها عبر دعم مشاريع بيئية معتمدة، مؤكدةً أن هذه الشراكة تسهم في تعزيز ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية بين موظفي الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة ولوحات متابعة تفاعلية تعزز الشفافية وتقيس التقدم نحو الأهداف البيئية المعتمدة، ضمن حزمة من المبادرات التي تعتزم الوزارة إطلاقها خلال العام الجاري.

ويُذكر أن هذه المبادرة تترجم التزام مملكة البحرين بأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، والهدف السابع عشر الخاص بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف، إضافة إلى دعم الابتكار والبنية التحتية المستدامة، بما يعزز التكامل بين الجهود الوطنية والأجندة العالمية للتنمية المستدامة.