حسن الستري

أكد وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ د. محمد بن دينه، أن القرارات التنظيمية الجديدة في القطاع البحري أسهمت في خلق 750 فرصة عمل للبحرينيين في مهنة الصيد، إلى جانب تنظيم أوضاع أكثر من 500 عامل كانوا يمارسون الصيد دون ترخيص، مشيراً إلى أن هذه القرارات جاءت حفاظاً على مهنة الصيد الوطني وتحقيقاً لمطالب النواب.

وأوضح الوزير، في رده على سؤال النائب محمد الرفاعي، أن الوزارة على تواصل مباشر ومستمر مع رؤساء جمعيات الصيادين، بما فيها جمعية الصيادين المحترفين وجمعيات المناطق مثل سترة وقلالي، ويتم التشاور معهم قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بتنظيم القطاع البحري.

وأشار بن دينه إلى أن بعض القرارات قد يكون لها أثر مؤقت على الصيادين، إلا أنها تصب في مصلحتهم ومصلحة البيئة البحرية على المدى البعيد، موضحاً أن مساحة الغزل تم تقليصها من 1800 متر إلى 800 متر دون أن يؤثر ذلك على حجم الصيد.

وحول قرار إيقاف الكراف، أكد الوزير أن الكراف تسبب في تدمير البيئة البحرية والإضرار بالمخزون السمكي والمراعي الطبيعية، مشيراً إلى أن بعض البحارة تأثروا من قرار إلغائه، إلا أن الوزارة عوضتهم بمبالغ تراوحت بين 26 ألفاً و32 ألف دينار، فيما حصل من تم تحويل نشاطه إلى صيد الأسماك على 4 آلاف دينار.

وأضاف أن الصيادين يُعدّون شركاء أساسيين للوزارة، ويتم الاستفادة من خبراتهم في تنظيم العمل البحري، لافتاً إلى الاستعانة بمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) والاستناد إلى القوانين والأنظمة الدولية في إعداد التشريعات.

وأكد وزير النفط والبيئة، أن المؤشرات الحالية تدل على تحسن المخزون السمكي، وعدم وجود نقص في الأسماك في الأسواق المحلية، موضحاً أن إيقاف صيد الصافي والعندق، وكذلك منع الصيد خلال فترات التكاثر، لم يؤثر على المائدة البحرينية، بل يعد إجراءً ضرورياً لحماية وتنمية الثروة البحرية.

وأشار إلى أن الوزارة تمتلك كفاءات وطنية متخصصة في المجال البيئي، وتواصل التنسيق مع الصيادين لتوفير كل السبل الكفيلة بزيادة المخزون السمكي واستدامته.

من جهته، قال النائب محمد الرفاعي إن «العدد الكبير لرخص الصيد يعكس أهمية هذه المهنة للمواطن البحريني»، مشيراً إلى أن عدداً من الصيادين يتعرضون للمخالفات نتيجة القوانين المعمول بها حالياً.

وأوضح أن الصيادين يواجهون العديد من التحديات، لافتاً إلى أن الوزارة لم تطرح حتى الآن طريقة بديلة واضحة لصيد الروبيان، رغم تكرار طرح هذا السؤال، متسائلاً عن كيفية صيده دون استخدام أسلوب الجر القاعي.

وأضاف أن بعض الصيادين ما زالوا يعانون لدرجة أن بعضهم يرفض الترشح لعضوية مجالس إدارات جمعيات الصيادين، داعياً الوزير إلى الجلوس مع الصيادين والاستماع المباشر لملاحظاتهم.

وأكد الرفاعي أن الروبيان لا يزال متوفرًا في الأسواق المحلية، متسائلاً عن آلية صيده في ظل القرارات الحالية، مشيراً إلى أن دراسة منظمة الفاو التي استندت إليها الوزارة تعود إلى عام 2020، معبراً عن أمله بوضع بدائل عملية لصيد الروبيان.

وشدّد على أن النواب يدعمون وجود آليات رقابة وتنظيم للقطاع، إلا أنهم يطالبون بقرارات عملية تتضمن حلولًا بديلة واضحة.