حسن الستري

أكد وزير النفط والبيئة د. محمد بن دينه، أن الحكومة على دراية تامة بوجود مشكلة بيئية في خليج توبلي، مشدداً على أن مواجهة هذه المشكلة تتطلب العمل على حلها. وأوضح أن الحكومة تتابع هذا الملف بشكل مباشر وتتحمل كامل مسؤولياتها. وعلق على ذلك بقوله «نحن نأخذ المسؤولية، ونأخذ قرارات على حجم المسؤولية».

وأشار في رده على الناب النائب خالد بوعنق، خلال جلسة مجلس النواب أمس، إلى أن الوضع البيئي في خليج توبلي ليس مشكلة حديثة، بل هو نتيجة تراكمات ممتدة عبر سنوات، مؤكداً في الوقت ذاته أن حل المشكلة يتطلب وقتاً وجهوداً متواصلة.

وأوضح الوزير، أن الحكومة تعمل حالياً على مشروع لتوسعة محطة المعالجة بطاقة تصل إلى 400 ألف متر مكعب يومياً، ومن المتوقع الانتهاء من تجهيزها مع نهاية العام الجاري. كما يتم العمل على تطوير المحطات القائمة باستخدام أحدث التقنيات الحديثة.

وأضاف أنه يتابع هذا الملف شخصياّ، وأن مجلس الوزراء يتلقى تقارير دورية حول البيئة البحرية ووضع المياه في الخليج، بعضها على قاعدة شهرية، مشدّداً على أن الحكومة تتبنى نهجاً استراتيجياً بخطط واضحة وإجراءات فعّالة بدل الاقتصار على التدابير المؤقتة.

وفي سبيل معالجة المشكلة، أكد الوزير أن الحكومة قامت بعدد من المشاريع لتحسين تدفق المياه في الخليج، مثل توسيع وتعميق قنوات المعامل، وتحسين شبكات المياه في شارع صباح الأحمد، بالإضافة إلى إنشاء قنوات وفتحات جديدة لتسهيل حركتها.

كما شملت الجهود توسيع وتعميق القنوات في مناطق أخرى، حيث وصلت بعض القنوات المعمقة إلى عرض 300 متر وتمت دراستها بعناية لضمان تحسين حركة التيارات المائية.

وأشار إلى أن هذه المشاريع كلفت ميزانية الدولة ملايين الدنانير، وأُنجزت مع وضع صحة سكان المنطقة والمصلحة العامة طويلة المدى في الاعتبار، موضحاً أن موقف الحكومة كان دائماً مبادراً وتفاعلياً، حيث تم اتخاذ القرارات الضرورية لمعالجة هذه المشكلة.

وتحدث بن دينه عن مؤشرات إيجابية تشهد على تحسن النظام البيئي الطبيعي في الخليج، وأبرزها مشروع استزراع الجرن بمنطقة عراد، إذ يحظى المشروع بمتابعة ودعم من سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة، وإشراف مباشر من إدارة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، بهدف تعزيز البيئة البحرية ودعم المخزون الطبيعي لخليج توبلي.

وأكد عزم الحكومة، على مواصلة العمل لاستكمال تجهيز محطات المعالجة بحلول نهاية العام الجاري وتحسين جودة المياه المصرفة إلى الخليج، مبيّناً أن هذه الخطوات ستسهم في دعم حركة المياه الطبيعية ومعالجة المشكلات البيئية القائمة.

من جهته، أكد بوعنق أن هناك فلل ومنازل مطلة على خليج توبلي، في وقت لا يزال الخليج يعاني من مشكلات بيئية، رغم كونه منطقة تستقطب الطيور المهاجرة، وتُعد ذات أهمية بيئية عالية.

وأوضح أن هناك اهتماماً حكومياً متواصلًا منذ فترة طويلة لمعالجة هذا الملف، إلا أن الأمر يحتاج إيجاد حلول. وأشار بوعنق إلى أن الوزير كان صريحاً في عرضه للأرقام، حيث أنفقت الحكومة نحو 138 مليون دينار في عام 2017، إضافة إلى 78 مليون دينار في عام 2024 لمعالجة أوضاع الخليج.