تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، فشمل برعايته الكريمة عصر اليوم، مهرجان البحرين أولاً في نسخته للعام 2026، والذي نظمته وزارة التربية والتعليم باستاد البحرين الوطني.

فلدى وصول موكب جلالة الملك المعظم أيده الله ورعاه، كان في الاستقبال سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم، وعدد من مسؤولي الوزارة، وقد قوبل جلالته بالترحيب والهتاف من قبل الطلبة الحاضرين للمهرجان البالغ عددهم 30 ألف طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصّة.

وقد بدأ الاحتفال بالسلام الملكي، ثم تلا الطالب خالد عبد الغني حمود من مدرسة المحرق الثانوية للبنين آيات بيّنات من القرآن الكريم.

بعدها، ألقى سعادة وزير التربية والتعليم كلمة، رفع فيها أسمى آيات الشكر والعرفان لتفضل جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه برعاية مهرجان البحرين أولاً في نسخته للعام 2026، منوهًا بما يحظى به التعليم في مملكة البحرين، في العهد الزاهر لجلالته، من اهتمام ورعاية، معبّرًا عن بالغ العرفان والامتنان لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لما يقوم به سموه من ترجمة لرؤى وتطلعات جلالة الملك المعظم، وتنفيذ المشاريع الحضارية والتنموية، التي تعزز مكانة البحرين على كافة الصعد، فضلاً عن دعم سموه اللامحدود للتعليم وحرصه على الارتقاء بمكانته وجودة مخرجاته.

وأشار إلى أنه بفضل هذا الدعم، حققت مملكة البحرين إنجازًا نوعيًا بحصول وزارة التربية والتعليم لأول مرة على المركز الأول على مستوى العالم في مدارس مايكروسوفت الحاضنة للتكنولوجيا، وذلك في دورة العام 2025 من برنامج المدارس الحاضنة للتكنولوجيا الذي تنظمه مايكروسوفت بمشاركة أكثر من 60 دولة حول العالم.

كما تكللت جهود مجلس التعليم العالي بالنجاح بدخول جامعة البحرين تصنيف مؤسسة تايمز العالمية للتعليم العالي ضمن فئة أفضل الجامعات على مستوى العالم، وذلك للمرة الأولى منذ إنشائها في عام 1986، لتصبح بذلك أول جامعة محلية ووطنية تدخل تصنيف تايمز العالمي.

كما أشاد تقرير البنك الدولي الصادر في شهر أكتوبر 2025 بدور كلية محمد جابر الأنصاري للمعلمين وجودة برامجها الأكاديمية التي تهدف إلى إعداد المعلمين البحرينين وفق أرقى الممارسات العالمية، وقد حققت وزارة التربية والتعليم فوزًا لافتًا بجائزة التميز العربي في فئة أفضل مشروع تعليمي.

وقال في ختام كلمته: "نعاهد جلالتكم على المضي قدمًا في رسالتنا التي نستلهم معانيها من رؤى جلالتكم السامية من أجل الارتقاء بمنظومة التعليم في مملكة البحرين، وتطوير جودة مخرجاتها وتعزيز تنافسيتها، شعارنا الوفاء والولاء لجلالتكم والتفاني في خدمة الوطن".

ثمّ تشرّف منتسبو الوزارة بتقديم هدية تذكارية إلى صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم أيده الله.

بعدها تفضل جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه بتوجيه كلمة سامية فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأساتذة الموقرون، أولياء الأمور الكرام، أبنائي وبناتي الطلبة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أحييكم أجمل تحية، ونحن نحتفل معكم اليوم بعودة تنظيمكم لمهرجان "البحرين أولاً"، الذي تعبّرون من خلال فقراته الجميلة عن خالص مشاعر الولاء والمحبة والعرفان لوطننا العزيز، مملكة البحرين، التي تستحق منا جميعًا أن نبذل في سبيل رفعتها كل غالٍ ونفيس.

وإنني، إذ أحرص على مشاركتكم هذا النشاط الطلابي المبهج، أود أن أهنئ كل من ينتسب إلى قطاع التعليم الوطني على ما يتحقق من إنجازات نوعية تبعث على الفخر، سواء على الصعيد المؤسسي أو الفردي.

ومن هذا المنبر، أحثكم على المزيد من البذل والعطاء، لكي نحافظ بسلاح العلم والمعرفة على النهضة التنموية في مملكتنا الحبيبة، وما تختزنه من تراثٍ خصبٍ أَهّلها للريادة التعليمية والثقافية، فأصبحت أرضها موطنًا لـ"شروق شمس المعارف"، على مرّ العصور.

ويزيدنا فخرًا، ونحن نستذكر المسيرة الثرية لهذا النموذج الريادي، أن مملكة البحرين على موعد، ليس ببعيد، مع الاحتفاء بالذكرى المئوية لبدء التعليم الحكومي النظامي للفتيات، وتأسيس أول مدرسة للبنات في عام 1928م.

ونوجّه، من الآن، إلى الاستعداد لهذه المناسبة الوطنية بما يتناسب مع أهميتها، وبما يوضّح القيمة المعنوية الرفيعة لتجربةٍ أسهمت إسهامًا كبيرًا في ترسيخ صورة البحرين المتحضّرة، والاعتزاز بدور المرأة التي قرأت وتعلّمت، وشاركت في معترك نشر نور العلم وبناء المجتمعات.

وختامًا، أتقدّم بالشكر الجزيل إلى أساتذتنا الكرام، رجالاً ونساءً، على اختيارهم مهمة الاستثمار في الإنسان، بوصفه رأس المال الحقيقي للأوطان التي تنشد طريق الأمان والاستقرار والازدهار.

كما يسعدنا تقديرًا منا لأبنائنا وبناتنا أن يكون يوم الأحد القادم إجازة لكم، وكل عام وانتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم تمّ تقديم أوبريت البحرين أولاً من إنتاج وتنفيذ وزارة التربية والتعليم، شارك فيه 2000 طالب وطالبة، وتضمّن سبع لوحات غنائية فنّية، الأولى بعنوان "وطني" من كلمات الشاعر الدكتور يعقوب الغنيم، والثانية بعنوان "تاج الغلا"، من كلمات الشاعر محمد الجلواح، والثالثة بعنوان "يا سلام الله" من كلمات الشاعر عبد الله الرمزان النعيمي، والرابعة بعنوان "ملك القلوب" من كلمات الشاعر حسن كمال، والخامسة بعنوان "كلنا نحبك يا حمد" من كلمات الشاعر يونس سلمان.

وفي ختام الحفل وُدّع جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.

وعلى صعيد متّصل، وبمناسبة الأمر الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه بالإعداد للاحتفاء بمرور مئة عام على بدء التعليم الحكومي النظامي للبنات، أعرب سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم عن خالص الشكر وفائق الامتنان لجلالته على هذا التوجيه الملكي السامي، مؤكدًا أنّ وزارة التربية والتعليم ستشرع فورًا بوضع هذا التوجيه موضع التنفيذ، تكريمًا للمرأة البحرينية واعتزازًا بدورها التعليمي والتربوي عبر الأجيال.