سيد حسين القصاب

ذكر عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، السيد محمد الحسيني في تصريحه لـ"الوطن"، إن المنطقة تمر اليوم بمرحلة مخاض صعبة، إلا أنها مقبلة على السلام باعتباره الحل الحتمي مهما تعددت الصراعات وتنوعت التحديات، مؤكدًا أن هذا السلام سيولد بعد مرحلة من المعاناة وعدم الاستقرار.

وأكد الحسيني، في كلمته خلال حفل العشاء الرسمي الذي نظمه مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح بمناسبة اليوم الدولي للتعايش السلمي، أن الحضور والتأثير لا يقاسان بالكثرة، بل بالنوعية، مشددًا على أنه شخصياً يتواجد حيثما تقتضي الحاجة والضرورة، بما يحقق رسالته في دعم قيم السلام والتعايش.

وأوضح أن ما تشهده المنطقة اليوم من أزمات وصراعات داخلية وإقليمية يمثل جزءًا من هذا المخاض، لافتًا إلى أن شرقًا أوسطًا جديدًا سيولد بعده، يسوده السلام والاستقرار للأجيال الحالية والقادمة، ولن يكون فيه مجال لاستمرار الدويلات الهشة أو الأحزاب المتطرفة أو قوى الشر.

وشدد الحسيني على أن صناع السلام هم أصحاب الحق والإيمان، وهم القادرون على الانتصار في نهاية المطاف، مؤكدًا أن راية السلام ستعلو في المنطقة رغم ما قد يسبقها من موجات عنف ودم وكراهية ودعوات مشبوهة.

ودعا المواطنين، لا سيما في دول الخليج العربي، إلى رفع مستوى الوعي وتحمل المسؤولية الوطنية لحماية الأمن القومي والوطني، والتمسك باستقرار الأوطان، محذرًا من الانجرار وراء محاولات استدراج الشعوب إلى صراعات وحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا عاليًا وحجبًا لكل الدعوات التي تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أن بناء الأوطان لا يكون إلا بالسلام والعمل المشترك من أجل مستقبل آمن ومستقر.

وختم الحسيني حديثه بالتأكيد على أن هذا المخاض بات قريبًا، معربًا عن أمله في أن يحفظ الله الأوطان وشعوبها وقياداتها من الفوضى المتعمدة، وأن تعبر المنطقة هذه المرحلة بسلام نحو مستقبل أفضل.