انضمام المملكة إلى "مجلس السلام"، يدعم المضي قدماً نحو التطبيق الكامل لخطة السلام المطروحة بشأن قطاع غزة، بما تمثله من إطار دولي داعم لحماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق

أكدت مملكة البحرين أن توقيع مملكة البحرين على ميثاق "مجلس السلام"، بناء على توجيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، جاء ترحيباً بالدعوة الموجهة إلى جلالته من الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، للانضمام إلى "مجلس السلام"، وإيماناً من المملكة بأهمية الدفع قدماً نحو التطبيق الكامل لخطة السلام المطروحة بشأن قطاع غزة، بما تمثله من إطار دولي داعم لحماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وتحقيق السلام المستدام في المنطقة، معربةً عن أملها في أن يسهم "مجلس السلام" في تعزيز ودعم الاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للجميع.

جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقاها السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال المشاركة في المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى بمجلس الأمن بشأن القضية الفلسطينية، حيث أشار المندوب الدائم إلى أن انعقاد الجلسة جاء متزامناً مع إحياء اليوم الدولي للتعايش السلمي، الذي بادرت مملكة البحرين باقتراح اعتماده في الأمم المتحدة، انطلاقاً من إيمانها بأن ترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل والتسامح والتعايش بين الشعوب يشكل أساساً لا غنى عنه لتحقيق السلام العادل والمستدام، ولا سيما في منطقة عانت طويلاً من النزاعات والصراعات، كمنطقة الشرق الأوسط.

وجدد المندوب الدائم تقدير مملكة البحرين للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية في سبيل وقف الحرب، وإحلال السلام المستدام في المنطقة، وترحيبها بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من "الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة"، برعاية الرئيس الأمريكي، وما تضمنته من تشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة، كما أعرب عن تمنيات مملكة البحرين للجنة بالتوفيق في مهامها من أجل خدمة أبناء الشعب الفلسطيني والحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية.

كما دعا المندوب الدائم كافة الأطراف إلى العمل على إنجاح الجهود الدبلوماسية الأخيرة، ولا سيما "خطة ترامب للسلام"، والتأكيد على اللجوء إلى الحوار والتفاوض لمعالجة أي عقبات أو شواغل، وأهمية تثبيت وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وكافٍ إلى المدنيين في القطاع، والبدء في إعادة الإعمار والتعافي.

وعلى صعيدٍ متصل، أشاد المندوب الدائم بالمبادرات الدبلوماسية الإيجابية التي تمهد الطريق نحو تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة، وأكد على مخرجات القمة العربية الثالثة والثلاثين، "قمة البحرين"، ومبادراتها التي شملت الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى زيادة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ودعم قبولها كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وضرورة ضمان الحق في التعليم والخدمات الصحية للمتأثرين من الصراعات في المنطقة.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد المندوب الدائم على أهمية دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق، ومن ضمنها الجهود الإغاثية التي تضطلع بها الأمم المتحدة عن طريق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وفي ذات السياق، أشاد المندوب الدائم بالخطوات الإيجابية التي تنتهجها السلطة الفلسطينية، ومنها قبولها بخطة فخامة الرئيس الأمريكي بشأن غزة، وبقرار مجلس الأمن رقم 2803، باعتبارهما مساراً إيجابياً نحو وضع دائم ومستقر في قطاع غزة كجزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية. كما أعرب عن ترحيب مملكة البحرين بعزم السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة في الخامس عشر من أبريل المقبل، تأكيداً على أهمية المسار الديمقراطي ومشاركة الشعب الفلسطيني في تقرير مستقبله، مجدداً دعوة مملكة البحرين للمجتمع الدُوْلي إلى ضرورة دعم حقوق الشعبِ الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدسُ الشرقية وفقاً لحل الدولتين وقراراتِ الشرعية الدولية ذاتِ الصلة، وقبولها كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وأكد على ضرورة العمل على تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام في الشرق الأوسط وفق كافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وآخرها القرار 2803، ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

واختتم المندوب الدائم بتجديد التزام مملكة البحرين، بصفتها عضو بمجلس الأمن، بمواصلة العمل مع أعضاء المجلس وسائر الأطراف المعنية لدعم الجهود الرامية إلى ضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والمساهمة الفاعلة في تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، ويصون السلم والأمن الدوليين، ويتيح فرص الازدهار لشعوب المنطقة كافة.