سيد حسين القصاب | تصوير سهيل وزير
حققت البحرين إنجازاً عالمياً جديداً بدخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية، مسجلةً أعلى كثافة لدور العبادة في دولة واحدة، بمعدل 2.577 دار عبادة لكل كيلومتر مربع، في تأكيد دولي على نموذجها الرائد في ترسيخ قيم التعايش السلمي والتسامح الديني.
وجرى الإعلان عن هذا الإنجاز خلال حفل العشاء الرسمي الذي نظمه مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي والتسامح، بمناسبة اليوم الدولي للتعايش السلمي، بحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والإعلامية.
وأكدت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مملكة البحرين ستيفاني هاليت، أن الإعلان عن تسجيل البحرين في موسوعة غينيس يُعد إنجازاً لافتاً، مشيدةً بالتنوع الكبير في دور العبادة، واعتبرته انعكاسًا واضحًا لثقافة التعايش والتسامح التي عُرفت بها المملكة، مشيرةً إلى أن البحرين تمثل نموذجاً يُحتذى به في هذا المجال.
وأوضحت هاليت أن البحرين لطالما كانت بلداً للتسامح منذ تأسيس الدولة الحديثة، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يتناغم مع الإرث التاريخي للمملكة، ويعكس قيادة جلالة الملك المعظم، التي جعلت من البحرين نموذجًا عالميًا في التعايش.
من جانبه، بيّن المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة لدى مملكة البحرين خالد المقود، أن اعتماد اليوم الدولي للتعايش السلمي يُعد أحد أبرز منجزات الدبلوماسية البحرينية متعددة الأطراف، لافتًا إلى أن القرار أُقر بإجماع ساحق في الأمم المتحدة، وتم اعتماد يوم 28 يناير من كل عام للاحتفاء به.
وأشار إلى أن الاحتفال الأول بهذه المناسبة يتزامن مع إنجازات مهمة لمركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي والتسامح، ومع عضوية البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن، مؤكدًا أن تسجيل البحرين رقماً قياسياً في موسوعة غينيس يُضاف إلى سجل إنجازات المركز، واصفًا الإنجاز بالمفاجأة السارة التي تعكس تفرد التجربة البحرينية.
بدوره، ثمّن نائب رئيس مجلس أمناء المركز علي العرادي هذا الإنجاز، مقدماً التهنئة إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وإلى شعب البحرين والجاليات المقيمة، مؤكداً أن اليوم الدولي للتعايش السلمي جاء بمبادرة بحرينية تحولت من حلم إلى واقع بتصويت 164 دولة.
وأكد العرادي أن إشادة موسوعة غينيس تمثل شهادة دولية غير مسبوقة على التعددية الدينية والثقافية في البحرين، مشدداً على أن هذا العدد الكبير من دور العبادة يعكس الطبيعة المتجذرة للتسامح وقبول الآخر، وهي المبادئ التي يقوم عليها إعلان مملكة البحرين الذي أطلقه جلالة الملك المعظم عام 2017، ويعد مرجعية لعمل المركز.
من جهته، أكد عضو مجلس أمناء المركز محمد الحسيني أن المبادرة البحرينية انطلقت من الفكرة إلى التطبيق، ومن الأوراق إلى المؤسسات، وصولًا إلى اعتمادها في الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يشكل دعوة عالمية للالتقاء على القيم الإنسانية المشتركة.
وأوضح أن فوز البحرين بهذا الرقم القياسي العالمي يعكس مستوى التعايش الحقيقي بين الأديان المختلفة على أرضها، مشيراً إلى أن تنوع دور العبادة الإسلامية والمسيحية واليهودية والبوذية في مساحة جغرافية محدودة يجعل البحرين حالة فريدة عالميًا، ورسالة إنسانية تدعو إلى العيش المشترك والسلام.