اختتمت الجامعة الأمريكية بالبحرين برنامج مبادرات العلوم والتكنولوجيا الدولية للعالم العربي "MISTI" التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، برعاية من بنك البحرين والكويت، بهدف تعزيز التعلم التطبيقي والابتكار التقني لطلبة التعليم العالي بمملكة البحرين، وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الواقعية في القطاع الصناعي.
وشهد اليوم الختامي للبرنامج الذي استضافته الجامعة للعام الرابع على التوالي، حضور ممثلين عن بنك البحرين والكويت، حيث استعرض 33 طالباً من 9 جامعات حكومية وخاصة في مملكة البحرين مشاريعهم ونتائجهم البحثية خلال البرنامج.
وجاء البرنامج تحت عنوان "أنظمة السلامة والموثوقية الذكية" وامتد على مدى أربعة أسابيع، حيث أتاح لفرق طلابية متعددة التخصصات العمل على تطوير حلول إبداعية أولية تعتمد على دمج أجهزة الاستشعار والحوسبة الطرفية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز السلامة التشغيلية والتنبؤ بالمخاطر في البيئات الصناعية.
وخلال فترة البرنامج، عمل الطلبة على معالجة تحديات حقيقية تتعلق بالسلامة والموثوقية في قطاع تكرير النفط، كما ركزت المشاريع على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في نماذج الصيانة التنبؤية للتنبؤ بالأعطال المحتملة للمعدات، والكشف الذكي عن الحالات غير الطبيعية في الوقت الفعلي استناداً إلى بيانات المستشعرات والبيئة، إلى جانب استخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية لتعزيز الالتزام بإجراءات السلامة.
وقام الطلبة في الأسبوع الأول من البرنامج بتحديد نطاق المشكلة وتصميم مشاريعهم بدعم وتوجيه من طلبة الدراسات العليا بمعهد "MIT" ومرشدين من الجامعة الأمريكية بالبحرين، وعملوا في الأسبوع الثاني على تطوير النماذج الأولية التي جمعت بين الحلول البرمجية والمكونات التقنية، ثم شكّل الأسبوع الثالث مرحلة الاختبار والتحقق والتطوير، وصولاً إلى العروض النهائية وتسليم المشاريع والتقارير خلال الأسبوع الرابع، والتي تناولت فرص التوسع وطرق تطبيق الحلول المقترحة.
وبهذه المناسبة، أعربت د. وفاء المنصوري، القائم بأعمال رئيس الجامعة ورئيس الشؤون الأكاديمية بالجامعة الأمريكية بالبحرين، عن خالص الشكر والتقدير لبنك البحرين والكويت على دعمه ورعايته لبرنامج "MISTI"، وقالت: "نفخر باختتام البرنامج الذي نقدمه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي أثمر عن تحقيق العديد من المخرجات الملموسة تمثّلت في انخراط طلبتنا في تطوير نماذج أولية عملية لتلبية احتياجات صناعية حقيقية، وتعزيز التعاون والتكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي بما يخدم واقع التحديات التي يشهدها القطاع، إضافةً إلى وضع أساس بحثي يمكن البناء عليه في دراسات مستقبلية أو تطبيقات موسعة، كما أسهم البرنامج في إثراء التجربة التعليمية للطلبة وتعزيز جاهزيتهم المهنية لسوق العمل من خلال التعلم التطبيقي والعمل الجماعي في بيئة تحاكي الواقع الصناعي، وهو ما يتماشى مع رؤيتنا في إعداد خريجين قادرين على الإسهام بفاعلية في مسارات الابتكار والتحول الرقمي".
من جانبه، قال ياسر الشريفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين والكويت: "يسعدنا في بنك البحرين والكويت مواصلة شراكتنا الراسخة مع الجامعة الأمريكية بالبحرين ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لرعاية هذا البرنامج الرائد، في إطار التزامنا بدعم الابتكار وتبني الحلول التقنية المتقدمة لتعزيز معايير السلامة والموثوقية في القطاع الصناعي، إذ أتاح البرنامج للطلبة فرصة العمل المباشر على تحديات واقعية في بيئة صناعية، وتقديم نماذج أولية واعدة توظف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لمعالجة قضايا تشغيلية ذات أولوية، مؤكدين استمرار شراكاتنا مع القطاع التعليمي بما يصب في إعداد كوادر وطنية متميزة ومؤهلة، ويدعم في الوقت ذاته توجهات المملكة نحو الابتكار والاستدامة في القطاعات الاستراتيجية".